الديوان » العصر المملوكي » ابن دانيال الموصلي »

صاح لولا عناء قبض الغلال

عدد الأبيات : 25

طباعة مفضلتي

صاحِ لولا عَناءُ قَبضِ الغِلالِ

ما قُبِضنا في هذهِ الأَغلالِ

لا ولا كُنْتُ قائماً في هَجير

ذا ضِلالٍ عن جَلْسَةٍ في الظّلالِ

كلُّ يومٍ لي سفرةٌ وَرَحيلٌ

للقُرى مثلَ رِحْلَةِ الرُّحّالِ

فوقَ جَحْشي الخَرجُ المشاقُّ كانّي

بائِعُ العِطرِ للنِّسا بالنِّخالِ

هو قبضٌ لكنّه قبضُ قَلْبٍ

وَهْو شُغْلٌ لكنّه شغلُ بالِ

في خمول لو حازَهُ أهلُ قارو

نَ لَكَدّوا جميعُهُم بِمُخالي

يا لها سفرةً بها سَوَدَ الرَّحْ

منُ عِرضي وصورتي وَقذالي

ساءَ فيها خَلْقي وخُلقي إلى أنْ

لو رآني العدوًّ يوماً رثى لي

ثمَّ من بَعْدِ ذا ذا جَعَلوني

شاهداً في ديوانِهم بالمُحالِ

عندَ مَنْ تَرعُدُ الفَرائصُ منهُ

وتسيرُ الرِّجالُ سيرَ الجبال

كيفَ لا أنكسرُ الشّهادة من قو

م أرادوا صَفْعي ونتفَ سَبالي

وَرَفيقي فيها الدِّلاصيُّ دَلوُ الدَّ

ين أنكو صَطْلٌ مِن الأصطال

لو أتَوهُ بِخَطِّ قفطِ بن نوحٍ

قالَ هذا خَطي وَهذا مَقالي

بينَ قومٍ لو قلتُ إني أبنُ سينا

ضَرَطوا في شَواربِ الغَزاليِ

مِنهمُ السّيِّدُ الكبيرُ كثيرُ

وَسُوَيد وزغبرُ ابنُ الخيالي

ذا يُنادي قالَ الأَميرُ أطلبوا الدَّي

وانَ واستَعجِلوا مَعَ الكيّالِ

فَنُوافي إليهِ وَهْوَ مِنَ العَجْ

بِ بأنفٍ على الوزارةِ عالي

فينادي حُجّابُه أقبضوا لا

تَقْبِضوا دونَ قَبضِ رسمِ الوالي

وأحذروا أنْ تُنَظِّفوا غلّةً قطُّ

بلوحٍ في الرِّيحِ أو كِربالِ

فأنُادي إنْ كانَ لا بُدَّ من ذا

فاقبِضوها بِطارةِ الزَّبّال

وَتَوَقّوا عَصْفَ الرياحِ لكيلا

تَجِدوها كَدارسِ الأَطلالِ

عملٌ لا أُحَصِّلُ القوتَ فيهِ

قطُّ إلاَّ بحيلةِ البطّالِ

وَبودَي أَنّي خَلَصْتُ كفافاً

منهُ يوماً ولا عَلَيَّ ولا لي

أيُّها الناظِرُ الذي لم يزل بال

عينِ منهُ يُغني يدَ الكحّالِ

كُلُّ صَفْعِ يكونُ عقباهُ نفعٌ

فالقفا لو سَلَحْتُه ما أُبالي

معلومات عن ابن دانيال الموصلي

ابن دانيال الموصلي

ابن دانيال الموصلي

محمد بن دانيال بن يوسف الخزاعي الموصلي، شمس الدين. طبيب رمدي (كحال) من الشعراء. أصله من الموصل ومولده بها. نشأ وتوفي في القاهرة وكانت له دكان كحل في داخل باب الفتوح...

المزيد عن ابن دانيال الموصلي