الديوان » العصر المملوكي » ابن دانيال الموصلي » أما وضياء وجهك ذي الجمال

عدد الابيات : 22

طباعة

أما وَضياءِ وَجْهِكَ ذي الجمالِ

وَقَدِّكَ في انعطاف واعتدالِ

وبالَخَفَرِ الذي قَد راق حُسْناً

وفاقَ على الغزالةِ والغزالِ

لقد أغرى عذوليَ ذا اشتِغالِ

بِنارِ هوىً وقلباً ذا اشتعالِ

كَأن جفونَ ذاتِ الخال فينا

نِصالٌ ما تَمُلَ مِنَ النِّضالِ

سَرَتْ عَجَلاً فَسَرَّتْ ثمَّ ساءَتْ

وقالَ تَسَلّها واشٍ وَقالِ

هَبوا أنّي أقولُ سَلَوْتُ سَلْمى

تَعِلاتٍ بذاكَ وَلَستُ سالي

أما دَمعي على وجدي دليلٌ

يسيل على غَزاليَ كالغزالِ

ألا يا ضرَّةَ القَمَرَيْن جودي

عليَّ وَلَو بِطَيْفٍ مِن خيالِ

فإن أكُ مُعسِراً فأخو رجاءٍ

أُبَلّغُهُ قَريباً من مَعالي

وجادَ على عِيالي بالعَطايا

إلى أنْ كِدْتُ أُوهبُهُ عيالي

وما ليَ غيرُها إنْ كانَ يرضى

وحاشاهُ وَنَزِّهَ عَنْ مَقالي

حُرِمتُ بِها الحرامَ وكانَ أشهى

على أنّي حَلالي ما حلالي

تُنافِرني فأبكي مِن أذاها

وأذكرُ طيبَ أَيَامِ البدالِ

وعرسٌ مرضِعٌ فأرى نَحيلا

له جيدٌ أرقُّ مِن الخلالِ

تُحَمّلنيهِ لا حَمَلَتْهُ كَيمْا

أُرَقِّصُه بأنواعِ الخَيال

فيحبو ثم يسلح من قريب

على تِلكَ المفارشِ والزلال

وَيبكي ثُمَّ تَعْلَقُ بي يَداهُ

فيا للهِ ما يَلقى سبالي

وَزَوْجٌ حينَ أَغشاها كأنّي

بِلا أقومُ إلى البدالِ

أُعوِّدُها بِقِرْدٍ إنْ نَضَحّتُ

لتقليهِ على السطح المذالِ

إذا أضطَجَعَتْ تغنّتْ من سعالٍ

وأُبصِرُها على صور السّعالي

بِقدٍّ لاصق بالأرض قصراً

وأنفٍ من السّماءِ عَليَّ عالي

تقاسَمْنا وكانَ لها بِحَقٍّ

قَفايَ وكانَ أسفلُ خُفِّها لي

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن ابن دانيال الموصلي

avatar

ابن دانيال الموصلي حساب موثق

العصر المملوكي

poet-Ibn-Daniyal@

293

قصيدة

2

متابعين

محمد بن دانيال بن يوسف الخزاعي الموصلي، شمس الدين. طبيب رمدي (كحال) من الشعراء. أصله من الموصل ومولده بها. نشأ وتوفي في القاهرة وكانت له دكان كحل في داخل باب الفتوح. ...

المزيد عن ابن دانيال الموصلي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة