الديوان » العصر المملوكي » ابن دانيال الموصلي » نعم أخجلت ورد الرياض خدودها

عدد الابيات : 22

طباعة

نَعَمْ أخَجَلَتْ وردَ الرياض خدودها

وأزرَت ْ برمان الغصون نهودُها

رَداح تَجافَتْ أنْ تلامِسَ مَسّها

لأردافِها عندَ التَّثَنّي بُرودُها

فَمَثنى إذا رامَتْ نُهوضاً نُهوضُها

وفَل إذا رامَتْ قُعوداً قُعودُها

هِي الظبيُ لا ما للظباء قوامُها

هيَ البدرُ لا ما للبدور عقودُها

وللبدر منها وجْهُها ومكانُها

وللظّبي مِنها مُقْلتاها وجيدُها

ونافِرَةٍ عني سأنصُبُ في الكرى

حبائلّ أحلامٍ لَعلَي أَصيدُها

وَمَنْ لي بِعَينٍ تألفُ الغمضَ ليلةً

إذا ألفَتْ طيفَ الخيال رُقودُها

إلى الله أشكو قلبَ من لا يُريدني

على مقتَضى حظّي وَقَلبي يُريدُها

ولا ذنب لي إلا تلثمُ لوعةٍ

أبى الصَّبر أنْ تبدو ودمعي يعيدُها

ومِسقامَة الجفنين والخصر لم تَعُدْ

وَوُدِّي أنّي كلَّ يومٍ أعودُها

محجبةٌ تَجني على الصّب دَلّها

ولا مِثلما تَجني عَلَيْه صُدودُها

لها مُقلةٌ أنكى مِنَ البيضِ في الحشا

إذا جرَّدَتْها فالقلوبُ غمودُها

أَباحَتْ لهَا قَتْلَ المحبِّ تَعَمُّداً

وماذا تُرى قَتْلُ المحِبُ يُفيدُها

إذا قُلْتُ سَلماً حارَبتني لحاظُها

ألا فاشهدوا أنّي الغداةَ شهيدُها

أما وَليالينا بكاظمة الحمى

وَقَدْ أشغَفَتْنا بالتواصُل غيدُها

وذكّرني صيدَ الظباءِ اقتناصُها

بِتركِ كماةٍ ماترامُ أسودُها

ولمّا وَقَفنا بالقطاحيّة التي

تنفّس مِسكاً بالرّياضِ صَعيدُها

وقد ضمَّ ذاك الجيش بالبيدِ حَلْقَةً

على كُلِّ قُطْرٍ ليسَ يحصى عَديدُها

وَللْغَيْثِ رشٌّ بالرَّذاذِ وَمِثْلُه

سحائبُ نيلٍ والصّريخُ رُعودُها

وَسَلْ بالصّقورِ الطاميات مَنِ الذي

تجشّمها حتى أتيحَ ورودُها

وهل غيرُ خيلِ الصالحِ الملك التي

بها اتّسَمَتْ أغوارُها ونُجودُها

أطلّتُ على البحرِ الطّويل مغيرةً

سريعٌ إلى ما يبتغيهِ مديدُها

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن ابن دانيال الموصلي

avatar

ابن دانيال الموصلي حساب موثق

العصر المملوكي

poet-Ibn-Daniyal@

293

قصيدة

2

متابعين

محمد بن دانيال بن يوسف الخزاعي الموصلي، شمس الدين. طبيب رمدي (كحال) من الشعراء. أصله من الموصل ومولده بها. نشأ وتوفي في القاهرة وكانت له دكان كحل في داخل باب الفتوح. ...

المزيد عن ابن دانيال الموصلي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة