الديوان » العصر المملوكي » ابن دانيال الموصلي » ما كان مثلك في الإسلام سلطان

عدد الابيات : 19

طباعة

ما كانَ مثلَكَ في الإسلامِ سُلطانُ

ولا لكسرى كذا الإيوانُ إيوانُ

ذاتُ العمادِ تبدَّت في جَوانبهِ

بَلْ جَنّةُ الخُلْد والبّوابُ رضوانُ

إنْ غبتَ عنهُ فشخصٌ منكَ يملأُهُ

مهابةً يتّقيها الإنسُ والجانُ

صوَّرتَ جَيْشَكَ فيهِ مثلَ عادَتهِ

كأنّهم في ظهورِ الخيلِ سكانُ

لا يسأمونَ ركوبَ الخيلِ في طَلَبِ ال

أعداءِ يوماً ولا يُلهيهمُ شانُ

قد حَدَّقَتْ لامتثالِ الأمرِ أعيُنُهم

فَلَيْسَ تُطبِقُ مِنْهُمْ قَطُّ أَجفانُ

سُيوفهُم بدِماءِ الكفر قد رُوِيَتْ

سَفْكاً وَكُلٌّ إلى الهيجاءِ عَطْشانُ

كأَنّهُم في غِياضٍ من رِماحِهمُ

تحتَ البنودِ وَهُم حورٌ وولدانُ

صوَّرتُهم فإذا رُسْلُ الملوكِ رأوا

جَمالَهم فُتنوا والحسنُ فتّانُ

وأَطرقوا ثمَّ قالوا خفِّضوا وَقفوا

منها هُنا اليومَ للحيطانِ آذانُ

مثالُ ذا صَعدوا تلكَ المعاقلَ من

حيطانها وَهُمُ رَجلٌ وفُرسانُ

لولا الأمانُ لَداسَتْنا خُيولُهُمُ

واستَخطَفتنا منَ الحيطان عُقبانُ

وَقُبّةٌ هي للأَفلاكِ عاشرةٌ

وَدونَها في عُلُوِّ الشأنِ كَيْوانُ

كأنّها العالَمُ العُلويُّ تحرُسُها ال

أَملاكُ لَم يدنُ منها ثمَّ شَيْطانُ

عَلَتْ فأَفلاكُها الأفلاك في شَرَفٍ

وتبرُها الشُّهبُ والأرَكانُ أَركانُ

وأنتَ يا أَشرفَ الأَملاك شمسُ عُلا

شهابهُا وعلى ظَنّي سُلَيْمانُ

وَتَحْتَ دِهليزِكَ الزَاهي بزركشةٍ

من كلِّ ماتَتَمنى النّفسُ أَلوان

والجيشُ بالقَبقِ المنصورِ قد وَلعوا

بكُلِّ طائشة والقَوسُ مرنانُ

كأَنَهّا العَرضُ يومَ العرض إذ عُرضوا

عله صفّاً وللإعطاء ميزانُ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن ابن دانيال الموصلي

avatar

ابن دانيال الموصلي حساب موثق

العصر المملوكي

poet-Ibn-Daniyal@

293

قصيدة

2

متابعين

محمد بن دانيال بن يوسف الخزاعي الموصلي، شمس الدين. طبيب رمدي (كحال) من الشعراء. أصله من الموصل ومولده بها. نشأ وتوفي في القاهرة وكانت له دكان كحل في داخل باب الفتوح. ...

المزيد عن ابن دانيال الموصلي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة