الديوان » العصر المملوكي » ابن دانيال الموصلي » العيد عيد والصيام صيام

عدد الابيات : 24

طباعة

العيدُ عيدٌ والصيام صيامُ

والشّهرُ شَهْرٌ كُلُّهُ أيّامُ

والفطرُ من بعْدِ الغروبِ مُحَلّلٌ

لكَنّهُ بَعدَ الشُّروقِ حرامُ

وإذا دَنى وَقتُ السّحورِ فكُل إذا

ما كانَ عنَدكَ للسّحورِ طعامُ

والشّمسُ تَطْلُعُ بالنّهارِ وإنّما ال

ليلُ البَهيمُ إذا دنى الإظلامُ

وإذا رأيتَ الناسَ فوقَ رِحالهم

هَجَعوا فإنّهُمُ كَذاكَ نيامُ

وإذا سَعَيْتَ إلى الصّلاة فإنّما

ذاكَ المقدَّمُ في الصّلاةِ إمامُ

واعلَمْ بأنَّ الدَّسْتَ مَجلسُ سيِّدٍ

يُرعى ومن فَرَشَ البساطَ غُلامُ

وكذا العبيدُ إذا اعتبرتَ فَمنهُمُ

تلكَ الفحولُ ومنْهُمُ الخّدامُ

وإذا لَقيتَ مُخاطباً بتحية

عندَ اللقاء فإنَّ ذاكَ سلامُ

وَلَقَد يكونُ البُخُل ِشحّاً في الورى

والمفضلونَ على الأنام كرامُ

ورأيتُ مجدَ الدينِ في بَذْلِ النّدى

والجودِ والمعروفِ ليسَ يُلامُ

يَهَبُ الدَّراهِم كاللُّجَينِ كأنّما

أشعارُ مادحهِ لَدّيهِ كَلامُ

وإذا أشارَ إلى الغُلامِ بِطَرفِهِ

أعطِ الحكيمَ فذلكَ الإنعامُ

ومتى وَصَفنا بالسّحائبِ كفّهُ

كَرَماً وَجوداً فالسّحابُ غَمامُ

مُتَبَسِّماً كفَتىً يَهشُّ طَلاقةً

في ضحكهِ والضّاحِكُ البسّامُ

يأوي إليهِ البائسونُ وَكُلّهُمْ

كالسّائلينَ لَهُمَ هُناكَ زِحامُ

في مَنْزلٍ كالبيتِ إلاَّ أنّه

في أرضهِ عِوَضَ البلاط رُخامُ

ولهُ سِماطٌ كالخِوانِ إذا بَدا

قُلنا عَلَيهِ في العشاءِ حسامُ

وَلَرُّبما الصّينيُّ كلُّ صحافهِ

مِن غيرِ شَكً والقدورُ بُرامُ

وَلَدَيهِ أَصحابٌ أخلاَّءٌ لهُ

والواقِفونَ منَ العَبيدِ قِيامُ

بَلَدي الجزيرةُ والمواطنُ تُربةٌ

لكنَّ أكثرَ أهلهِا أقوامُ

وبأرضِنا قومٌ إذا قالوا بِيا

أنجا عَلمِنا أنّهم أعجامُ

وَرأيتُ أخوالي لأُمّي إخوةً

لكنَّ إخوةَ والدي أعمامُ

هذا هُوَ الصِّدقُ الصريحُ وغيرُهُ

فيهِ التّحرُّضُ والنِّظامُ نظامُ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن ابن دانيال الموصلي

avatar

ابن دانيال الموصلي حساب موثق

العصر المملوكي

poet-Ibn-Daniyal@

293

قصيدة

2

متابعين

محمد بن دانيال بن يوسف الخزاعي الموصلي، شمس الدين. طبيب رمدي (كحال) من الشعراء. أصله من الموصل ومولده بها. نشأ وتوفي في القاهرة وكانت له دكان كحل في داخل باب الفتوح. ...

المزيد عن ابن دانيال الموصلي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة