الديوان » العصر المملوكي » المهذب بن الزبير »

إذا احرقت في القلب موضع سكناها

عدد الأبيات : 16

طباعة مفضلتي

إذا احرقت في القلبِ موضعَ سُكناها

فَمَن ذا الذي من بَعدُ يُكرِمُ مثواها

وإن نزفَت ماءَ العيونِ بهجرِها

فمِن أىِّ عينٍ تأمُلُ العيسُ سُقياها

وما الدَّمعُ يوم البَينِ إلا لآليٌ

على الرَّسمِ في رسم الدّيارِ نَثَرناها

وما أطلعَ الزهرَ الربيعُ وإِنّما

رأى الدمعُ أجيادَ الغُصونِ فَحلاها

ولمّا أبانَ البَينُ سِرَّ صُدورِنا

وأمكنَ فيها الأعينُ النُّجلُ مَرماها

عدَدنا دُموعَ العين لمَّا تحدَّرت

دُروعاً من الصَّبرِ الجميل نزَعناها

ولمّا وقفنا للوَداعِ وتَرجَمَت

لعينَىَّ عمَّا في الضّمائر عيناها

بدَت صُورةً في هَيكلٍ فَلَوَ أنَّنا

نَدينُ بأديانِ النّصارى عَبَدناها

وما طرَباً صُغنا القريضَ وإنّما

جَلا اليومَ مِرآةَ القرائح مَرآها

وليلةَ بِتنَا في ظلام شَبيبتى

سُرَاىَ وفي ليل الذّوائبِ مَسراها

تأرَّجُ أرواحُ الصَّبا كُلّما سرى

بانفاسِ رَبَّا آخِرَ الليلِ رَيَّاها

ومهما أدَرنا الكأس باتت جفونُها

من الرّاحِ تسقينا الذى قد سَقَيناها

ولو لم يَجِد يوم النّذى في يَمينهِ

لسائِلِهِ غيرَ الشَّبِيبَةِ أعطاها

فيا مَلِكَ الدنيا وسائِسَ أهلِها

سياسةَ مَن قاسَ الأمورَ وقاساها

ومَن كلَّفَ الأيامَ ضِدَّ طباعِها

فَعايَنَ أهوالَ الخطوبِ فعاناها

عسى نَظرةٌ تجلُو بقلبي وناظري

صداهُ فإنّي دائما أتصَدَّاهَا

معلومات عن المهذب بن الزبير

المهذب بن الزبير

المهذب بن الزبير

الحسن بن عليّ بن إبراهيم ابن الزبير الغساني الأسواني، أبو محمد، الملقب بالمهذَّب. شاعر من أهل أسوان (بصعيد مصر) وفاته بالقاهرة. وهوأخوالرشيد الغساني (أحمد بن عليّ) قال العماد الأصبهاني: لم..

المزيد عن المهذب بن الزبير