الديوان » العصر الايوبي » العماد الأصبهاني » ما بعد يومك للمعنى المدنف

عدد الابيات : 16

طباعة

ما بعدَ يومكَ للمعنَّى المُدْنفِ

غيرُ العويلِ وحسرةِ المتأسّفِ

ما أَجرأَ الحدثانِ كيف سطا على ال

أَسدِ المخوفِ سطا ولم يتخوَّفِ

من ذا رأَى الأسَدَ الهصورَ فريسةً

أَم أَبصرَ الصبحَ المنيرَ وقد خَفي

من ثابتُ دون الكُماةِ سواه إنْ

زلّتْ بهم أَقدامُهم في الموقفِ

ما كان أَسنى البدءَ لو لم يستتر

ما كان أَبهى الشمسَ لو لم تكسفِ

ما كنتُ أَخشى أَن تُلم ملمةٌ

يوماًن وأَنتَ لكربها لم تكشفِ

أيامُ عمرِكَ لم تزلْ مقسومةً

للّهِ بينَ تعبُّدٍ وتعرُّفِ

مُتهجِّداً لعبادةٍ أَو تالياً

من آيةٍ أَو ناظراً في مصحفِ

فُجِعَ النَّدا والبأسُ منك بحاتمٍ

وبحيدرٍ والحلمُ منك بأَحنفِ

بالملكِ فُزتَ وحُزْنَهُ عن قُدرةٍ

ومضيتَ عنه بسيرةِ المتعفِّفِ

ووُصفتَ يا أَسداً لدين محمدٍ

مدحاً بما مَلكٌ بهِ لم يُوصَفِ

وقفوتَ آثارَ الشّريعةِ كلّها

وقد اهتدى من للشريعةِ يقتفي

أأنِفْتَ من دنياكَ حين عَرَفْتَها

فلويتَ وجهَ العارفِ المتنكفِ

يا ناصرَ الدِّين استعذْ بتصَبُّرٍ

مُدْنٍ إلى مرضاةِ ربٍ مزلفِ

وتَعَزّ نجمَ الدِّين عنه مُهنّأً

أَبدَ الزَّمانِ بمُلْكِ مصرَ ويوسفِ

لا تستطيعُ سوى الدَّعاءِ فكلُّنا

إلاّ بما في الوسعِ غيرُ مُكلّفِ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن العماد الأصبهاني

avatar

العماد الأصبهاني حساب موثق

العصر الايوبي

poet-Al-Imad-Al-Asbahani@

176

قصيدة

40

متابعين

محمد بن محمد صفي الدين بن نفيس الدين حامد بن ألُه، أبو عبد الله، عماد الدين الكاتب الأصبهاني. مؤرخ، عالم بالأدب، من أكابر الكتاب. ولد في أصبهان، وقدم بغداد حدثاً، فتأدب ...

المزيد عن العماد الأصبهاني

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة