الديوان » العصر العباسي » ابن نباتة السعدي » رضينا وما ترضى السيوف القواضب

عدد الابيات : 37

طباعة

رَضينا وما تَرضى السّيوفُ القواضِبُ

نُجاذِبُ بها عن هامِكم وتُجاذِبُ

فأياكم أنْ تكشِفوا عن رؤوسكم

ألا إنّ مَغناطيسَهنَّ الذّوائِبُ

تقول مُلوكُ الأرضِ قولُكَ ذا لمن

فقلتُ وهل غيرُ الملوكِ ضرائِبُ

الآنَ بكَتْ بغْدادُ حين تشبّثَتْ

بنا البيدُ وانضمّت علينا الرّواجِبُ

نَصونُ ثَرى الأقْدامِ عن وتَراتِها

فتسرِقُهُ ريحُ الصَّبا وتُسالِبُ

وَهَبْنا منعْناه الصَّبا بركوبنا

أنَمنَعُ منها ما تَدوسُ الرّكائِبُ

فَما فعلتْ بيضٌ بها مَشرفيّةٌ

تَملسنَ منها أكلفُ اللونِ شاحِبُ

غُلامٌ إذا أعْطى المنيّةَ نفْسَهُ

فقَدْ فَنِيَتْ لأسبابِ المنيّةِ هائِبُ

أقولُ لسَعْدٍ والرِّكابُ مُناخُهُ

أأَنْتَ لأسبابِ المنيَّةِ هائِبُ

وهل خلَقَ اللهُ السرورَ فقال لا

فقلتُ أثِرْها أنْتَ لي اليومَ صاحِبُ

وخلِّ فضولَ الطّيلسانِ فإنّهُ

لباسُكَ هذا للعُلا لا يُناسِبُ

عَمائِمُ طُلاّبِ المَعالي صَوارمٌ

وأثوابُ طُلاّبِ المَعالي ثعالِبُ

ولي عندَ أعْناقِ الملوكِ مَآرِبٌ

تقول سُيوفي هُنّ لي والكَواثِبُ

فإن أنا لم أحربهم بنِصالِها

فما ولدتني من تميم الأجارِبُ

لقد طالما ما طَلُتُها وجفوتُها

وطالبتُ بالأشْعارِ ما لا تُطالِبُ

أآمُل مأمولاً بغيرِ صُدورِها

فواخَجْلتي إنّي إلى المجْدِ تائِبُ

رحمتُ بني البَرْشاءِ حين صَحِبْتُهم

من الجهْلِ إنّ الجهْلَ بئسَ المُصاحِبُ

وعلّمتُهم خُلْقِي فلم يتعلّموا

وقلتُ قبولُ المكرُماتِ معائِبُ

فصونوا يدي عن شَلِّها بِعطائِكم

فما أنا في أخْذِ الرغائبِ راغِبُ

خُلِقْتُ أرى أخْذَ الرغائبِ سُبّةً

فَمِنْ نِعَمِ الأيامِ عندي مَصائِبُ

ولا تَجْبَهوا بالرّدِ سائلَ حاجةٍ

ولو أنّها أحْسابُكم والمناقِبُ

فقد كِدتُ أُعْطي الحاسدينَ مُناهُمُ

مَخافةَ أنْ يَلقى المَطالِبَ خائِبُ

وكونوا على الأسْيافِ مِثلي إذا انثَنَتْ

سَواعدُها مَغْلولَةً والمضارِبُ

فَلو كانَ بأسي في الثّعالِبِ أصبحتْ

جماجمُها للمُرْهَفاتِ تُضارِبُ

ولا تَجْهَلوا نُعْمى تميمٍ عليكم

غَداةَ أتَتْنا تغْلِبُ والكَتائِبُ

على كلِّ طيارِ العِنانِ كأنّهُ

لراكبهِ من طولِ هاديهِ راكِبُ

تُطالِبُنا أكفالُها وصُدورُها

بِما نَهَبَتْ منْها الرّماحُ النّواهِبُ

تَوَدُّ من الأحقادِ أنّ شُعورَها

سِهامٌ فترمينا بِها وتُحارِبُ

وولَّوا عليها يَقْدَمونَ رِماحَهُمْ

وتقدَمُها أعناقُهُمْ والمَناكِبُ

خَلَقْنا بأطرافِ القَنا لظُهورِهم

عُيوناً لها وقعُ السّيوفِ حَواجِبُ

وأنتُم وقوفٌ تنظرونَ إلى الطُّلى

تُحَلُّ وغِربانُ الرؤوسِ نواعِبُ

ومن رأينا فيكم دُروعٌ حَصينَةٌ

ولو شاءَ بَزَّ السّابِريَّة سالِبُ

أبَوا أنْ يُطيعوا السّمهريةَ عِزّةً

فصُبّتْ عليهم كاللّجينِ القَواضِبُ

وعادتْ إليْنا عسْجَداً من دِمائِهِمْ

ألا هكذا فليكسبِ المجدَ كاسِبُ

بيومِ العُظالى والسّيوفُ صَواعِقٌ

تَخُرُّ عليهم والقِسِيُّ حواصِبُ

لقُوا نَبْلَها مُردَ العَوارِضِ وانثنوا

لأوجُههِم منها لحىً وشَوارِبُ

لأيّةِ حالٍ يخْتَلِسْنَ نفوسَهُمْ

وهُنّ عليها بالحَنينِ نَوادِبُ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن ابن نباتة السعدي

avatar

ابن نباتة السعدي حساب موثق

العصر العباسي

poet-Ibn-Nabata-Al-Saadi@

292

قصيدة

9

متابعين

عبد العزيز بن عمر بن محمد بن نباتة التميمي السعدي، أبو نصر. من شعراء سيف الدولة ابن حمدان. طاف البلاد، ومدح الملوك، واتصل بابن العميد (في الري) ومدحه. قال أبو ...

المزيد عن ابن نباتة السعدي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة