الديوان » العصر العباسي » ابن نباتة السعدي » ما لابنة السعدي ما تسلى

عدد الابيات : 51

طباعة

ما لاِبنة السَّعْدي ما تُسْلَى

تَبلى مودتُها ولا تَبلَى

قالتْ سَمعتَ العَذْلَ قلتُ لها

حُباً لذكركِ أَسمعُ العَذْلا

لا تَجزعي بهواكِ عن عُرُضٍ

غَلَبَ النَّسَاءُ عليَّ واستَولى

انَّ الشبابَ صِبىً أَصبتَ بهِ

وبثكلِهِ دُعيَ الرَّدى ثكلا

يا حبَّذَا الميعادُ تخلِفُهُ

أَيام كنتُ للبِّها شُغْلا

وتغيرُ الشَّعْر الذي عَهِدَتْ

قد غيرَ الهِجْرانَ والوَصْلا

فبياضُه انْ كانَ صارَ قَذَىً

فيما يكون سَوادُه كُحْلاً

لهفي على مُلكٍ فُجِعْتُ به

كان المشيبُ لملكه عضزْلا

ما تستقلُّ الشَّمسُ طالعةً

الا ذكرتُ لها بِها مِثْلا

ومواقفاً لا عُذرَ لي أَبَداً

ان كنتُ أَعلمُ أَيُّها أَجْلى

انْ فُلَّ حدِّي بعدَ جُرأَتِهِ

فالسيفُ مرهوبٌ وانْ فُلاَّ

وفتىً تَحَمَّلَ ثِقلَ نائبةٍ

عنِّي وكان لحملها أَهْلا

قضصُرَتْ يدي عمَّا لديَّ له

فرأى عليَّ لنفسهِ الفضْلا

أنظر فاني لو شَعَرْتُ بها

لوضعتُ عن سَيْسَائِك الثِّقْلا

ولكان ريبُ الدَّهْرِ يُمهلُني

لو قلتُ يومئذٍ له مهْلا

وعسى عواقبُه ستعقبني

فأَزيد أَو أُولي كما أَولَى

الليلُ لا أَسْرى بأَنجمِهِ

لولاي كان بحليها عُطْلا

ولقد لقيتُ الصبحَ يسأَلني

عنه فما وليتُ اذْ ولَّى

وبَنَيتُ برداً فوقَ نائبةٍ

بتنوفةٍ لا تعرف الظِّلاْ

سِرحانُها العسَّالُ يألَفني

كالسهمريِّ يُصاحب النَصْلا

نَفَذَتْ مكائدُه فظاهرني

بالكيدِ اذ عييتُه خَتْلا

كيف السبيلُ الى مُواصَلةٍ

تُدني الديارَ وتجمعُ الشَّمْلا

وبنو بويهٍ بعد ألفَتِها

تتعاورُ الخَطِّيَّ والنَبْلا

وهم أَزمَّتنَا الذينَ بهم

نُقتاسُ انْ جِداً وانْ هَزْلا

لَقحوا الحروبَ بكل مُلْجَمَةٍ

تَتَقَحَّمُ الغَمراتِ أَو تُخلَى

وبكل أظمى جائرٍ حَنِقٍ

جعلوه فيما بينهم عَدْلاً

ومهندٍ أغناه طابعه

عن ان يجدد بعده صَقْلا

عَصَبِيَّةٌ ينسى الحليمُ لها

ما في الاناةِ فيركبُ الجَهْلا

أَغياثَ أُمةِ أَحمدٍ غلبتْ

رأَيَ الرجِالِ فكن لها فَصْلا

قاربْ أَخاكَ ولا تطع نفراً

منعوكَ أَنْ تتأَلفَ الأَهْلا

أَرأَيتَ انْ طَرقَتْ منيَّتُهُ

من ذا يكونُ بثكلهِ أَولَى

فاستبقِ ماءَ مَطاً جرى بكما

رفعَ الكبيرَ ورشحَ الطِّفْلا

هلاَّ وقد وافاكَ معترفاً

بالسيئات أَقلْتَهُ أَهْلا

فتكفَّ عن رحمٍ وترحمُها

لما رأَيتَ عزيزها ذَلاً

ما بعدَ شيبِ المرءِ تجربة

انَّ التجاربَ تعمرُ العَقْلا

دعْ هذهِ لدنوها صِلَةً

واعمدْ لاخرى جَزَتِ الحبْلا

وضع الأعاربَ حيثما وضعوا

تتصيدُ اليُربوعَ والحِسْلا

فكأنني بهم وقد غَمَزوا

غمزَ الثقافِ موارِناً عُصْلا

يَلْحَى كبارَهم صغارُهم

فيما جَنوه عليهم جَهْلا

كالعَاثرِ استشرتْ بزلتهِ

قَدَمٌ فأَلزَمَ دنبَها النَّعْلا

كُنْ مثلَ سابورٍ غَداةَ شَفَى

غيظَ الصُّدُورِ وأَدركَ التبْلا

ونفى اِياداً بعدما أَكلوا

أَرضَ السوادِ وأَهلَه أَكْلا

لله درُّ سنابِكٍ جَعَلَتْ

رضم المخارم والصُّوى رَمْلا

مرتْ على الجُودي طَالِعَةً

وكأَنما قطعتْ به حَبْلا

لحقوهم وعلى مهارتِهم

عشرون أَلفَ مراهقٍ عُزْلا

وَسَمَتْ الى نجدٍ فما تركتْ

فرعاً لساكنِهِ ولا أَصْلا

أَيام كانت كالكلابِ بهِ

وبنو عُقيلٍ تعقِل الاِبْلا

من كلِّ مسرورٍ بشقوته

خيرُ المواطنِ عنده الأَخلى

يَحبو أَخاه بشطر بولتهِ

انْ عزَّ ماءُ الركبِ أَوقَلاَّ

ويَعُدُّها الظمآنُ مكرمةً

والرذلُ لا يستزذلُ الرَّذْلا

أَصلح أُهيلَكَ اِنَّهُمْ فَسَدُوا

تُصلحْ بذاكَ العَقدَ والحَلا

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن ابن نباتة السعدي

avatar

ابن نباتة السعدي حساب موثق

العصر العباسي

poet-Ibn-Nabata-Al-Saadi@

292

قصيدة

39

متابعين

عبد العزيز بن عمر بن محمد بن نباتة التميمي السعدي، أبو نصر. من شعراء سيف الدولة ابن حمدان. طاف البلاد، ومدح الملوك، واتصل بابن العميد (في الري) ومدحه. قال أبو ...

المزيد عن ابن نباتة السعدي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة