الديوان » العصر العباسي » ابن نباتة السعدي » احدى دواهيها الكبر

عدد الابيات : 66

طباعة

احدى دَواهِيْهَا الكُبَرْ

انْ سنَحتْ هذي الغُمَرْ

بيداءُ تغتالُ البَصَرْ

دليلُها من الحَصَرْ

يَشُمُّ حَوليَ الثَّغَرْ

وَوِرْدُها بلا صَدَرْ

ملَّ بها النجمُ السَّهَرْ

يَسري الجديُّ والقَمَرْ

في نَبهِهَا على غَرَرْ

رُمَّتْ فَضَمَّنْتُ الخَطَرْ

أهوجَ بَّراقَ النَّظَرْ

بَذَّ المَطَايا وَحَسَرْ

ذرعنَ أَرضاً وَسِيرْ

فهنَّ يطلُبنَ الأَثَرْ

لَواحقاً منها شُرَرْ

أَبْوالهُنَّ في الجِرَرْ

لو أنه داسَ النُغَرْ

من خفَّةٍ لما شَعَرْ

كأَنَّهُ حينَ زَفَرْ

وماجَ نَسْغٌ وظُفُرْ

وقُلِّصَ الظلُّ فَفَرْ

وَحِشيةٌ من البَقَرْ

تُزجى طُلاماً يَستَمِرْ

رِخْو العِظامِ والنَّظَرْ

فَاستودَعَتْهُ بالخَمَرْ

ولبِسَتْ ثَوبَ الذُعُرْ

فصادفتْ فيما تَدُرْ

أَطْلَسَ طَباً بالغِرَرْ

عاقِدَ نابٍ أُقُرْ

أَسرعَ من لمحِ البَصَرْ

وغادرتْه في الغَدَرْ

أو قارحٌ من الحُمُرْ

يَشُلُّ سَبعاً وَنَزَرْ

شَم الحَواني والقَصَرْ

رَعَتْ أَراطَى والحُفَرْ

وصَهوةَ العُودِ الذَّكرْ

أَنفَ الربيعِ المُبتكَرْ

فأَجمَعَتْ ماءَ الغُدُرْ

حتى اذا القيظُ اعتَصَرْ

شوكَ النباتِ والمَدَرْ

وَطَلَع الكلبُ فَهَرْ

والصَّفوُ يتلوهُ الكَدَرْ

أَقبلَها من ذِي سَمُرْ

يَنويِ بِها ما يأتَمِرْ

عَيْنُ النُّباحِ وَهَجَرْ

فوردت معَ السَّحَرْ

صفاً كما قص الشعرْ

وذو صِدَارِ مُصْطَمِرْ

لولا العيالُ ما افتقرْ

في قُترةٍ من القَتَرْ

عارضَ هِداءً يَسرْ

يأطِرُها فتنأَطِرْ

حتى اذا النزعُ حَسَرْ

عن مِرفقيهِ والعِذَرْ

نمَّ على السَّهْمِ الوَتَرْ

كأَنَّهُ بعضُ النُذُرْ

فانصدعتْ مثلَ الشَّرَرْ

على الحِدَابِ والأَمَرْ

يأْخذ نَقعاً ويَذَرْ

أَو قَرهَبٌ من الأشَرْ

تختال كالطِرفِ الطِّمِرْ

فتش جِسمي وسَبَرْ

عن كلِّ عينٍ وأثَرْ

فاغتالهْ دونَ الحَذَرْ

أَهَرْتُ كالحبلِ المُمَرْ

صِيغَ على صيدِ الفُقُرْ

توافياً على قَدَرْ

فابتدرْ الشاةَ الخُضُرْ

تَقَدَّمَ الفِعُل الخَبَرْ

حتى اذا ما قيلَ فَرْ

سَدَّدَ روقيهِ وكَرْ

فاليومَ يلتفُ العُذُرْ

من كان ذا جَدٍ ظَفِرْ

اقدَامُهُ بعدَ الخَوَرْ

علَّمه طعنَ الثُّغَرْ

وربَّ نَفْفٍ في ضَرَرْ

لو حَسَبَا ما في الغَرَرْ

تسالما على غِمَرْ

سِلْمَ الهِزَبْرِ للنمرْ

والدهرُ قَطَّاعُ المِرَرْ

يَصرِفُ أَحوالَ البَشَرْ

مثلَ تَغايير القَمَرْ

أَودى بِشِمْرِ وَحُجُرْ

وأُمَمٍ قَبلُ أُخَرْ

فما هُمُ الاَّ شَمِرْ

تَمَّت تنسَّى وتُزَرْ

هي الجدودُ تُبَدرْ

فعاجزٌ ومقتدِرْ

كم من نجومٍ في الصغرْ

مثل السها لم يَشتَهرْ

حَذَارِ من أم دَفَرْ

ما خَدَعَتْ اِلاَّ غُمُرْ

تَروقُهُ حُسْنُ الصُوَرْ

وهي البَجَاريُّ البُجُرْ

قل لأَبي نَصْرٍ نُصِرْ

على الأَعادي واقتَدَرْ

يا من اذا لاقى صَبَرْ

أَو ضامه الدهرُ انتصَرْ

أَو عظُم الذنبُ غَفَرْ

ويا ابنَ من سادَ البَشَرْ

اذا تحاماكَ القَدَرْ

فالناسُ اِلاكَ هَدَرْ

خانَتكَ أَحياءُ مُضَرْ

والبدوُ جمعاً والحضَرْ

حتى النصيحُ المُدَّخَرْ

لريبِ دَهْرٍ انْ عَثَرْ

وباسلٌ فيمنَ غَدَرْ

وكل من فوقَ العَفَرْ

أَعْطَيْتَهُ فما شَكَرْ

عسَى الذي سَاءَ وسَرْ

يجعل عُقْبَى مَن مكَرْ

ومَن بنُعماكَ كَفَرْ

للعالَمين معتَبرْ

كانتْ خطوبٌ وسِيَرْ

أَهملَ فيهنَّ النَّظَرْ

يا موردَ الرأي الصَدَرْ

لا تَحِقرَنَّ مُحْتَقَرُ

انْ فُلَّتِ اللُدن السُمُرْ

وَنَفَذَتْ زغبُ الابَرْ

فانَّ في الأَفعى قِصَرْ

لاحتْ تَباشيرُ الظَفَرْ

وطردَ المَحْلَ المَطَرْ

وفُضَّ اكمامُ الزَّهَرْ

وكانَ سِراً فَظَهَرْ

عما قليلٍ يَزدَجِرْ

عن بَغيهِ كلُّ مُضِرْ

ولا يقالُ المُعْتَذِرْ

نَبِّهْ عيوناً وفكَرْ

لخنْفَقِيقٍ تَنْتَظِرْ

لو كانَ نوماً لَنَفَرْ

وما بها الاَّ سُكُرْ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن ابن نباتة السعدي

avatar

ابن نباتة السعدي حساب موثق

العصر العباسي

poet-Ibn-Nabata-Al-Saadi@

292

قصيدة

9

متابعين

عبد العزيز بن عمر بن محمد بن نباتة التميمي السعدي، أبو نصر. من شعراء سيف الدولة ابن حمدان. طاف البلاد، ومدح الملوك، واتصل بابن العميد (في الري) ومدحه. قال أبو ...

المزيد عن ابن نباتة السعدي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة