الديوان » العصر العباسي » ابن نباتة السعدي » ما الفتك إلا لفتى لا بد

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

ما الفتكُ إلاَّ لفتىً لا بد

مُنخرَطِ الشِّدَّةِ مُسْتأسِدِ

يسامح الضِغنَ إلى أنْ يَرى

فُرصةَ يومِ الثَّائرِ الحَاقِدِ

يرغب عن جِدَّةِ أَثوابِهِ

كالسَّيفِ لا يَرضى يَد الغَامِدِ

يا عضدَ الدَّوْلَةِ لا واحدٌ

غيرَكَ بعدَ الصمدِ الواحِدِ

تركتَ أخبارَ قُرونٍ خَلوا

حوادثاً بادتْ معَ البائِدِ

في كلِّ يومٍ غارةٌ تنطوي

على لذيذِ المغنمِ البَارِدِ

ينسى لها الذاكرُ في يَوْمِهِ

أَعجبَ ما في أَمْسِهِ النافِدِ

ومعجزاتٌ لكَ آياتُها

يَسنِدُهَا الراوي عنِ الحَاسِدِ

كالشَّمسِ في الأعينِ تُغنيهم

عن طلبِ الحُجَّةِ والشَّاهِدِ

من منهم يفتحُ أَقفالَهُ

بمُبْرمٍ عن كيدكَ الكائِدِ

ورغبةٌ تُغْمَدُ في رَهْبَةٍ

تُذيبُ قلبَ الحَجَرِ الجامِدِ

يَبيت عنها الجيشُ في مَعْزلٍ

وأَنتَ مِثلُ الحَيَّةِ الراصِدِ

تَسهر للنائمِ حاجاتُه

ويكدحُ القائمُ للقاعِدِ

لم يدرِ من في آملٍ وأَنَّهُ

بينَ خُطاهُ شَرَكُ الصائِدِ

يفرحُ بالصحةِ في جسْمهِ

وسقمُه في رأيهِ الفاسِدِ

ويل طِلابِ المجدِ لو نالَهُ

كلُّ طويلِ الباعِ والسَّاعِدِ

يَنْظُرُ في هِزَّةِ أَعْطَافِهِ

بمثلِ طَرْفِ الأسدِ الحارِدِ

لا أَجحدُ المجدَ يَداً طَوَّقَتْ

عُنقي وغَلَّتْهُ إلى سَاعِدِي

وَنِعْمَة لم يَرضَهاَ شَاكِرٌ

فَصَادفتني نيقةُ الرائِدِ

لا لِنوالٍ منك مستبطئاً

ولا لِنَعْمَائِكَ بالجَاحِدِ

اِنْ أَكُ فيما قُلتُهُ عاجِزاً

عن وَصْفِ تَاجِ الملةِ الماجِدِ

فالعَجْزُ شيءٌ ما تعمدتُهُ

في مَدْحِهِ والذنبُ للعَامِدِ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

ابن نباتة السعدي

العصر العباسي

poet-Ibn-Nabata-Al-Saadi@

291

قصيدة

2

الاقتباسات

150

متابعين

عبد العزيز بن عمر بن محمد بن نباتة التميمي السعدي، أبو نصر (327هـ/941م – 405هـ/1014م) من شعراء بلاط سيف الدولة الحمداني، عُرف بكثرة أسفاره بين البلدان ومدائحه للملوك والأمراء. اتصل بالأديب الوزير ...

المزيد عن ابن نباتة السعدي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة