الديوان » العصر العباسي » ابن نباتة السعدي » بعت أفراحى وودعت الجذل

عدد الابيات : 24

طباعة

بعتُ أَفراحى وَودَّعتُ الجَذَلْ

يومَ راحَتْ في الخَليطِ المُحْتَملْ

ظَبيةٌ غَنَّاءُ فيهَا وَلَهٌ

وقعَ الحَبلُ عليها فَنَصَلْ

طَلَعَتْ من جانبِ الخِدْرِ لنا

في بُدُورٍ كَشَفَتْهُنَّ الكِلَلْ

أَيُّ عينٍ بَعْدَنَا تْبصرُهَا

ليتني أملِكُ الحَاظَ المُقَلْ

قد تأولتُ مناماتِ الكَرَى

وتعللتُ زماناً بالعِلَلْ

وكتمتُ الحُبَّ حتى شَنفَّنِى

واذا ما كُتِمَ الداءُ قَتَلْ

ضَحِكَ الدهرُ وأَبدى ثَغْرَهُ

ببهاءِ الدولةِ المَلْكِ الأَجَلْ

بِفَتىً لا تَتَخَطَّاهُ المُنَى

وقفَ الظنُّ عليه فَنَزَلْ

قد كفاكم جُلَّ تدبيركُمُ

حَدَثُ السنِّ لبيبُ مُقْتَبَلْ

وهبَ العَجْزَ لسمَّارِ المُنى

وَنَضَا عنه سَرابيلَ الكَسَلْ

ليس يُرجى فعلَ يومٍ لِغَدٍ

واذا ما همَّ بالأَمرِ فَعَلْ

يا ابنَ من نائِلُهُ عمَّ الوَرى

وبهِ يُضْرَبُ في الناسِ المَثَلْ

انَّ للامرةِ ثِقْلاً فادِحاً

قلَّ من يَحْمِلُه في الناسِ قَلْ

مَنِّ عينيكَ عُلالاتِ الكَرَى

ودعِ النومَ لرباتِ الحَجَلْ

واجعل الحزمَ ظَهيراً للفَتَى

فمنَ العِزَّةِ ما يُؤتى البَطَلْ

لا تُفرقْ جَاهِداً بينهمَا

فَهُمَا العونُ على نيلِ الأَملْ

ليسَ ينهى عنكَ أَطماعَ العِدَى

زُخرفُ القولِ وتلفِيقُ الحِيَلْ

دونَ تَقرِيبِ طمِرٍّ سابحٍ

يكْفِتُ المشيةَ كالسِّيدِ الأَزلْ

وسنانٍ مثل مصباحِ الدجى

زانَ أَعطافَ قضيبٍ مُعْتَدلْ

ثُغرةُ القِرنِ به فاعلةٌ

مِثْل ما يفعلُ بالخَدِّ الخَجَلْ

لا يَخَافُ الضيمَ من يَحْمِلُهُ

عُقِلَ العِزُّ بأَطرافِ الأَسَلْ

يا أَحقَّ الناسِ بالنصرِ وَمَنْ

عَرضَ الانصافَ منه وَبَزَلْ

قد تركتَ الشَّمسَ فينا عِوَضاً

بَدَلاً منكَ وهل منكَ بَدَلْ

رَدَّكَ اللهُ اليها سَالِماً

وكفانا فيكَ محذورَ الوَجَلْ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن ابن نباتة السعدي

avatar

ابن نباتة السعدي حساب موثق

العصر العباسي

poet-Ibn-Nabata-Al-Saadi@

292

قصيدة

9

متابعين

عبد العزيز بن عمر بن محمد بن نباتة التميمي السعدي، أبو نصر. من شعراء سيف الدولة ابن حمدان. طاف البلاد، ومدح الملوك، واتصل بابن العميد (في الري) ومدحه. قال أبو ...

المزيد عن ابن نباتة السعدي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة