الديوان » الإمارات » مبارك بن حمد العقيلي »

أزهر نجومٍ أم سعودية

أزهر نجومٍ أم سعودية غر

وذا البدر أم هذا الإمام فما البدر

وهل هذه هجر أم الخلد زخرفت

فما كان فيها بالنعيم لنا خبر

نعم هذه الأحساء فانظر جمالها

فقد زال عنها العبث وارتفع الإصر

فرح واغد فيها حيث شئت بمأمهن

وكرر بها شكر الإله له الشكر

ألم تدر أن السيف ميمون طالع

به نصر الإسلام وانخذل الكفر

وان لا حمى إلا لمن أرهق الدما

فلولاه لم يثبت الذي شرف فخر

ومن رام مجداً لم يبال بنفسه

ولم يعره في كل مكروهة ذعر

ومن ظن بالتفريط أن يحفظ العلى

فقد ضاع منه الحزم وتاه الفكر

وهيهات هيهات العلاء من امرؤ

اهابا له شيئان الموت والفقر

ولولا معاناة الشداد لم يسد

همام ولا طابت لسكانها مصر

وما يردع البأس إلا ابن حرةٍ

شديد الإبا أفعاله كلها غر

فبالحد حفظ الحد من عبث عائث

وبالرعب لا بالرغب يستنعج النمر

وكل امرؤ ذي فكرة واقدية

إذا ما ادلهم الأمر فهي له فجر

وما سلم العليا سوى البيض والقنا

وجرد عراب لم يخن أصلها الدهر

ومأمونة من طرز موزر ليتها

من العرب الأنجاب كان لها تجر

أوربية إن قيدت أبدت الرضى

وان أطلقت للشر في طيها نشر

تبارت وعزرائيل فتكاً كأنما

على النزع للأرواح بينهما إصر

وحمس غداة الروع من كل أشوس

هزبري طبع قلبه في الوغى صخر

قرين أبو يحيا لحد حسامه

متى اشتبكت أضفار آسادها الخفر

على كل مختالٍ صبيح كأنه

من التيه ذو جهل به يلعب الكبر

كجيش الإمام العدل من آل فيصل

به كل فتاك له يصحب النصر

اجل الملوك الشم نفساً وهيبة

وأطيب ذكر حين يتلى لهم ذكر

وأوفاهم ذمراً وأنداهم يدا

وأبهى محياً لن يفارقه البشر

منيع الحمى عبد العزيز وأين من

سواه به يسمو ويفتخر الفخر

أحق امرؤ يدعى الإمام لأنه

لأهل الهدى جبر وأهل العمى كسر

جدير بذا من يعرف الله مؤمناً

بأن الهدى ما كان جاء به الذكر

ومن يكن الشرع الإلهي نجمه

يصل منتهى آماله وله الأجر

أبا الفضل زنت الملوك بالعدل والتقى

فسر بك الإسلام وابتهج العصر

فما أنت إلا يوسف الملك والسنى

وذا العصر يعقوب أتاه بك البشر

وأنت أبو بحر اللهى ثابت النهى

ومعتصم العلياء إن نابها أمر

صفوت ولم تكدر والت ولم تجر

وجدت ولم تمنن ولم يعرك الكبر

عفاء لمن ناواك ما كان قصده

وقد سلمت قسراً لك البدو والحضر

وما شد إلا أحمق خائر القوى

يرى أن ضوء الصبح يحجبه ستر

فكن فاعلاً ما شئت فاللَه مسعد

وقد ذل كل الصعب واستسهل الوعر

ولا تمنح الأعراب صفحاً ومهلة

فبالصفح والإمهال يستأسد الهر

وراقبهم لو أنهم لك اسلموا

فما طبعهم إلا الخيانة والغدر

ولا تسدى معروفاً إلى غير أهله

فأجرك فيمن ليس أهلاً له وزر

ولا ترفعا إلا نجيباً عرفته

فمرفوع عصر الجور من حقه الكسر

ولا تستمع آراء كل مضلل

يرى اكبر الأحداث يرفعه الخمر

ورأيك أعلا والسياسة تقتضي

أموراً بها دون الأنام لك الخبر

بقيت لنا والمجد فخراً ومعقلاً

وللخصم سماً مزجه العلقم المر

ودامت لك الدنيا نعيماً مؤبدا

لك السعد والإقبال والعز والنصر

معلومات عن مبارك بن حمد العقيلي

مبارك بن حمد العقيلي

مبارك بن حمد العقيلي

وُلِد الشاعر عام 1293 للهجرة في الأحساء بالسعودية وبها نشأ وأخذ العلم من بعض علمائها، إذ كانت الأحساء وقتها مركز إشعاع لعلوم اللغة العربية والتفسير والفقه، وكانت زاخرة بمجالس العلم..

المزيد عن مبارك بن حمد العقيلي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة مبارك بن حمد العقيلي صنفها القارئ على أنها قصيدة ونوعها من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس