الديوان » لبنان » خليل اليازجي »

الشهب تحت القبة الزرقآء

عدد الأبيات : 16

طباعة مفضلتي

الشُهبُ تحت القُبَّة الزَرقآءِ

مثلُ الحَباب يَعوم فوق الماءِ

مَربوطَةً بالجاذبيَّة مثلهُ

كَتَرابُط الأَجزآءِ بالأَجزآءِ

وَالكَونُ اجمعُ مثل جسمٍ واحدٍ

مَفصولةً أَجزاؤُهُ بَخلآءِ

وَالجاذبيَّة انَّما هي أُلفةٌ

بين الجواهر عند الاِستقصآءِ

واذا اِفتَرَضنا ليس من جَذبٍ فَلا

دَفعٌ وذلك مؤذِنٌ بِبَقاءِ

وَنَقول انَّ اللَهَ حرَّكهُ وَما

من موجبٍ لِسكونهِ بِفَضآءِ

اذ لَيسَ من فركٍ يُمانعهُ ولا

شيءٍ يُعاق بِهِ كَصَدِّ هَوآء

لكن لانَّ اللَه يُسنِد فعلَهُ

ابداً الى الأَسباب والأَنحاءِ

جعل الَّذي بين الكواكب قوَّةً

هيَ جاذبيَّتهُ بالاستقرآءِ

فَتَبارَك الخلّاقُ بانيها على

وَهميِّ آساسٍ وايَّ بنآءِ

وَمنظمُ الأَكوان في اسلاكها

مثلَ العُقود تُرى لعين الرآئي

وَالجاعلُ الطَرَفَينِ ليس بدآءَةٌ

لهما ولا حَدٌّ كذاك نهائي

أَنّى نسميّ الكائنات وَمالها

حَدٌّ كَما هو مُقتَضى الأَسماءِ

لَم يستقلَّ لنا المُسَمّى كاملاً

كَيما يُرى مُستَغرَقاً بدُعاءِ

ومن العجائب اننا نَبغي لها

حدّا بحسب العقل في اِستيفآءِ

مَعَ ذاك يَجري العقل في آثارها

وَيَعودُ لم يَرَ غيرَ قطع رجاءِ

معلومات عن خليل اليازجي

خليل اليازجي

خليل اليازجي

خليل بن ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط. أديب، له شعر. من مسيحيي لبنان. ولد وتعلم في بيروت، وزار مصر فأصدر أعداداً من مجلة (مرآة الشرق) وعاد، فدرّس..

المزيد عن خليل اليازجي

تصنيفات القصيدة