الديوان » لبنان » خليل اليازجي » صارخا في ربى نجد بواديها

عدد الابيات : 35

طباعة

صارِخاً في رُبى نجدٍ بواديها

ماذا نِدآؤُك فارحل عن بواديها

أوطانُ ميّ تمرُّ السُحبُ باكيةً

رُبوعَهنَّ أَحتىّ السُحبُ تَبكيها

مأهولةٌ من قلوب العاشقين جوىً

لكنَّها خالياتٌ من اهاليها

ظلَّ الهوى حاكِماً قَلبي يَميلُ بِهِ

نحو الأُلى في القِلا توليهِ تَوليها

هنَّ المُحِبَّات إلّا العاشقين فلن

تُرى عُداةُ المَها الّا المحبيها

ربائبٌ بتراقينا أقمنَ فَما

اقصى واقربَ ان نرجو تَدانيها

أفدي بديعَ ظَبىً اجفانهُنَّ بها

ظُبىً فويلَ دِمآءِي من امانيها

لا سَيفَ واللَهِ الأَلحظُهنَّ وَوا

شوقَ القَتيل الى حربٍ يواليها

عبدٌ لهنَّ الحَشى والعينُ جاريَةٌ

وحبذا جريُ دمعٍ من مآقيها

دمعٌ بصبر فؤادي صار ممتزجاً

لما نَزَفتُ دماً لي في تصَبيها

لي بينهنَّ مَهاةٌ مُشبهٌ قمراً

وجهٌ لَها وثريّا الشُهب في فيها

راعت رَقيباً فَلَمّا دَبَّ مطلِعاً

وَبيننا قام عتبٌ من تجنيها

بَدَت بِلونَين لونِ الشمس في فَلكٍ

وَلونِها حين تَبدو في تواريها

عليلة الجفن وَسنى العين من سَقَمي

سقامُها وَضنائي من هوى فيها

تُريك من عِطفها سِمطاً فَفي فمها

درٌّ يَكون كعقدٍ في تَراقيها

فما شُفينا بطيبٍ من تجاورها

كَما شَقينا بسُقمٍ من تنآئيها

طالَ النوى بضنى صال الهوى حَسَناً

غال الجوى بدناً أَعناهُ حيها

يَحلو على النَزح منها السُهدُ عنديَ اذ

يلَذُّ لي ان اراعي النجمَ يَحكيها

فَيا لِطولِ لَيالِ الهَجرِ قد أَرِقَت

عيني بها وَلَهاً ترعى دراريها

قد كنت أُطمع نَفسي في اللقا قِدَما

تضمادياً وأَماني النفس تمنيها

هَيهات يَسلو فؤادي حيث عيلَ لَهُ

صبرٌ وكم بتُّ يُسقى الصبرَ هاويها

هاجَ الهوى بي فذكّى النارَ في كبدي

يشبُّها دآؤُهُ اذ لَيسَ يُفنيها

شبَّت علينا العِدى حرباً واطفأَهُ

دمٌ عدا حربَها اذ ليسَ نُطفيها

يا طولَ ليلِ تَصَبٍّ بتُّ اسهرهُ

وأَنشُد الشمسَ شجواً ما الاقيها

راقبتُ اوج نجومٍ بتُّ احسبها

ثوابِتاً عند مَلّي من لياليها

ان الدُمى بدِمانا حُلّيت وجرت

جَريَ العِدى بالمُدى تُشقي محبيها

لَولا المَهاما همى دَمعٌ يَفيض ولا

هام الفؤاد لدى خضطب الهوى تيها

سودُ العيون بها بيض السيوف وَما

سُمرُ الوشيج بهيجآءِ تُجاريها

روحي فِدآءُ جفونٍ قد خلَبنَ وان

يكن بها الحبُّ اصلاً ظلَّ يَفديها

داعي الهوى أَولَع العشاقَ فاِنتَبَهوا

لسُكر طاساتها السَكرى سواقيها

تحلو لواردها تلك الكؤس بلا

شُربٍ ويًسكر ساقي الصفو صاحيها

يا ويل أهل الهوى العُذريّ كم لهمُ

فيهِ جميلٌ قبيحُ النقص تشويها

كرم الهوى فيهِ حبّاتُ القلوبشجاً

تُسقى دموعاً فيجني الشؤمَ جانيها

سقيتُ دمعَ دِماً كرمَ الهوى فَسَقى

خمراً باجفُنها الساقي يُعاطيها

غدا بأَكبدُ أَهل الحب يصدَعها

دآءٌ بمَرضى عيونٍ وهيَ آسبها

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن خليل اليازجي

avatar

خليل اليازجي حساب موثق

لبنان

poet-Khalil-al-Yaziji@

324

قصيدة

11

متابعين

خليل بن ناصيف بن عبد الله بن ناصيف بن جنبلاط. أديب، له شعر. من مسيحيي لبنان. ولد وتعلم في بيروت، وزار مصر فأصدر أعداداً من مجلة (مرآة الشرق) وعاد، فدرّس ...

المزيد عن خليل اليازجي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة