الديوان » سوريا » سليمان الصولة »

أو أجفانها المراض سكارى

عدد الأبيات : 29

طباعة مفضلتي

أَوَ أجفانها المراض سكارى

ولماها العقار نسلو العقارا

أيِّهوا بالصبوح فالليل فرعٌ

واشربوا فالصباح فيه توارى

واصرفوا صارف السرور براحٍ

صار من نورها الظلام نهارا

ما زهت بالحباب إلّا حسبنا

ها استعارت من الرضاب نثارا

لو رأينا لريق ليلى سبيلاً

ما مددنا لغيره الأبصارا

فهو في منعة النجوم وإن كا

ن انتدى الأقحوان والجلنارا

أضرمت حوله المراشف ناراً

وانتضت فوقه الجفون شفارا

وحماه افترار شيبي الذي أص

بح كافوره لدى الغيد قارا

فهو أقسى علي منها وأنكى

من نواها ولو حكى النوّارا

أنقول النوى التي ساقت الشي

ب وما ساقها سواه جهارا

أيها الغادة التي يفضل الدا

نقُ من مسك خالها الدينارا

لا تتيهي فجود حالتَ تبرٌ

حبةٌ منه تفضل القنطارا

لا تهيني غلامه فغلام ال

سمح سمحٌ يفاخر الأحرارا

ببها حالتَ المعالمُ ضاءت

والدياجي تحولت أسحارا

زانها من بني الرسول همامٌ

ما برى اللَه مثله كبّارا

يخرج الدر من كنوز معاني

ه ومن بحر جوده مدرارا

جادنا في عشية العيد من جد

واه عيداً يبدِّد الإعسارا

زاد حسناً على سواه كما زا

د بحسن النهى جمال العذارى

زادك اللَه يا ابن خير البرايا

عزةً حيدريةً واقتدارا

ذدت عن جلق الهموم فلِم لَم

تنف عنها الفويسق الغدّارا

إن جبران لا ترى العين واللَ

هِ خبيثاً نظيره كفّارا

أتعب الناس بعد أن كان أجنى ال

ناس للناس ركبةً وفقارا

كلما قلت حان صرف معاشي

غصَّ لا عاش بالجواب وحارا

وتلاهى وما عهدناه مذ كا

ن صغيراً يماطل العطارا

يتباهى بفروةٍ ضمَّ منها ال

هر من ذاته الخبيثة فارا

وبدارٍ تدور فيها رحى الزو

ر غدت للفجور والفسق غارا

تنجلي في الظلام فيها الزواني

وتنام اللصوص فيها نهارا

فاصرف اصرف عناده بعصا الطر

د ونزِّه حسامك البتارا

لا تعدت على علاك العوادي

لا ولا أخمدت لبأسك نارا

معلومات عن سليمان الصولة

سليمان الصولة

سليمان الصولة

سليمان بن إبراهيم الصولة. شاعر، كثير النظم، ولد في دمشق وتعلم بمصر وعاد إلى الشام في حملة إبراهيم باشا على البلاد الشامية واستقر في دمشق فاتصل بالأمير عبد القادر الجزائري..

المزيد عن سليمان الصولة