الديوان » لبنان » إيليا ابو ماضي » أزور فتقصيني وأنأى فتعتب

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

أَزورُ فَتُقصيني وَأَنأى فَتَعتَبُ

وَأَوهَمُ أَنّي مُذنِبٌ حينَ تَغضَبُذ

وَأَرجو التَلاقي كُلَّما بَخِلَت بِهِ

كَذَلِكَ يُرجى البَرقُ وَالبَرقُ خُلَّبُ

وَأَعجَبُ مِن لاحٍ يُطيلُ مَلامَتي

وَيَعجَبُ مِنّي عاذِلي حينَ أَعجِبُ

هُوَ البُخلُ طَبعٌ في الرِجالِ مُذَمَّمٌ

وَلَكِنَّهُ في الغيدِ شَيءٌ مُحَبَّبُ

كَلَفتُ بِها بَيضاءَ سَكرى مِنَ الصِبا

وَما شَرِبَت خَمراً وَلا هِيَ تَشرَبُ

لَها الدُرُّ ثَغرٌ وَاللُجَينُ تَرائِبٌ

وَشَمسُ الضُحى أُمٌّ وَبَدرُ الدُجى أَبُ

خَليلِيَ أَمّا خَدُّها فَمُوَرَّدٌ

حَياءً وَأَمّا ثَغرُها فَهوَ أَشنَبُ

لَئِن فَرَّقَت بَينَ الغَواني جَمالَها

لَدامَ لَها ما يَجعَلُ الغيدَ تَغضَبُ

وَلَو أَنَّ رُهبانَ الصَوامِعِ أَبصَروا

مَلاحَتَها وَاللَهِ لَم يَتَرَهَّبوا

تُكَلِّفُني في الحُبِّ ما لا أُطيقُهُ

وَتَضحَكُ إِمّا جِئتُها أَتَعَتَّبُ

أَفاتِنَتي حَسبُ المُتَيَّمِ ما بِهِ

وَحَسبُكِ أَنّي دونَ ذَنبٍ أُعَذَّبُ

أُحِبُّكِ حُبَّ النازِحِ الفَردِ أَهلَهُ

فَهَل مِنكِ حُبُّ الأَهلِ مَن يَتَغَرَّبُ

وَهَبتُكِ قَلبي وَاِستَعَضتُ بِهِ الأَسى

وَهَبتُكِ شَيئاً في الوَرى لَيسَ يوهَبُ

فَإِن يَكُ وَصلٌ فَهوَ ما أَتَطَلَّبُ

وَإِن يَكُ بُعدٌ فَالمَنِيَّةُ أَقرَبُ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

إيليا ابو ماضي

لبنان

poet-elia-abu-madi@

285

قصيدة

29

الاقتباسات

2806

متابعين

إيليا أبو ماضي (1889 - 1957) إيليا بن ضاهر أبو ماضي شاعر لبناني من أبرز شعراء المهجر، وعضو مؤسس في الرابطة القلمية. وُلد في قرية المحيدثة بلبنان، وهاجر إلى مصر عام ...

المزيد عن إيليا ابو ماضي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة