الديوان » لبنان » إيليا ابو ماضي »

سفرت فقلت لها أهذا كوكب

سَفَرَت فَقُلتُ لَها أَهَذا كَوكَبٌ

قالَت أَجَل وَأَينَ مِنّي الكَوكَبُ

وَتَبَسَّمَت فَرَأَيتُ رِئماً ضاحِكاً

عَن لُؤلُؤٍ لَكِنَّهُ لا يوهَبُ

وَتَمايَلَت فَالسَمهَرِيُّ مُصَمِّمٌ

وَرَنَت فَأَبصَرتُ السِهامَ تُصَوَّبُ

أَنشَبتُ أَلحاظي بِوَردِ خُدودِها

لَمّا رَأَيتُ لِحاظَها بي تَنشُبُ

قَد كَلَّمَت قَلبي وَلَم تَرفُق بِهِ

وَاللَحظُ لَو دَرَتِ المَليحَةُ مَخلَبُ

بَيضاءُ ناصِعَةٌ كَأَنَّ جَبينَها

صُبحٌ وَطُرَّتَها عَلَيهِ غَيهَبُ

يا طالَما اِكتَسَبَ الحَريرُ مَلاحَةً

مِنها وَيُكسِبُ غَيرَها ما يَكسَبُ

وَلَطالَما بَعضُ النِساءِ حَسَدنَها

وَلَطالَما حَسَدَ السَليمَ الأَجرَبُ

بَينَ الطِلاءِ وَبَينَهُنَّ قَرابَةٌ

مَشهورَةٌ عَنها الجَميلَةُ تَنكُبُ

إِنَّ المَلاحَةَ عِندَها عَرَبِيَّةٌ

وَجَمالُ هاتيكَ الدُمى مُستَعرَبُ

قُل لِلغَواني إِنَّها خُلِقَت كَذا

الحُسنُ لا يُشرى وَلا يُستَجلَبُ

فَإِذا بَلَغتُنَّ الجَمالَ تَطَرِّياً

فَاِعلَمنَ أَنَّ بَقاءَهُ مُستَصعَبُ

هَيهاتِ ما يُغني المِلاحَ الحُسنُ إِن

كانَت خَلائِقُهُنَّ لا تُستَعذَبُ

إِنّي بَلَوتُ الغانِياتِ فَلَم أَجِد

فيهِنَّ قَطُّ مَليحَةً لا تَكذِبُ

وَصَحِبتُهُنَّ فَما اِستَفَدتُ سِوى الأَسى

ما يُستَفادُ مِنَ الغَواني يُتعِبُ

وَخَبَرتُهُنَّ فَما لِبِكرٍ حُرمَةٌ

تَرعى وَأَغدَرُ مَن رَأَيتُ الثَيِّبُ

لا يَخدَعَنَّكَ ضَعفُهُنَّ فَإِنَّما

بِالضَعفِ أَهلَكَتِ الهَزيرَ الأَرنَبُ

معلومات عن إيليا ابو ماضي

إيليا ابو ماضي

إيليا ابو ماضي

إيليا بن ضاهر أبي ماضي.(1889م-1957م) من كبار شعراء المهجر. ومن أعضاء (الرابطة القلمية) فيه. ولد في قرية (المحيدثة) بلبنان. وسكن الإسكندرية (سنة 1900م) يبيع السجائر. وأولع بالأدب والشعر حفظاً ومطالعةً ونظماً...

المزيد عن إيليا ابو ماضي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة إيليا ابو ماضي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس