الديوان » لبنان » إيليا ابو ماضي » يا نفس هذا منزل الأحباب

عدد الابيات : 15

طباعة

يا نَفسُ هَذا مَنزِلُ الأَحبابِ

فَاِنسَي عَذابَكِ في النَوى وَعَذابي

وَتَهَلَّلي كَالفَجرِ في هَذا الحِمى

وَتَأَلَّقي كَالخَمرِ في الأَكوابِ

وَلتَمسَحِ البُشرى دُموعَكِ مِثلَما

يَمحو الصَباحُ نَدىً عَنِ الأَعشابِ

وَاِستَرجِعي عَهدَ البَشاشَةِ وَالرِضى

فَالدَهرُ عادَ تَضاحُكاً وَتَصابي

أَنا بَينَ أَصحابي الَّذينَ أُحِبُّهُم

ما أَجمَلَ الدُنيا مَعَ الأَصحابِ

قَد كُنتُ مِثلَ الطائِرِ المَحبوسِ في

قَفَصٍ وَمِثلَ النَجمِ خَلفَ ضَبابِ

يَمتَدُّ في جُنحِ الظَلامِ تَأَوُّهي

وَيَطولُ في أُذنِ الزَمانِ عِتابي

وَأَهُزُّ أَقلامي فَتَرشَحُ حِدَّةً

وَأَسى وَيَندى بِالدُموعِ كِتابي

حَتّى لَقيتَكُمُ فَبِتُّ كَأَنَّني

لِمَسَرَّتي اِستَرجَعتُ عَصرَ شَبابي

لَيسَ التَعَبُّدُ أَن تَبيتَ عَلى الطَوى

وَتَروحَ في خِرَقٍ مِنَ الأَثوابِ

لَكِنَّهُ إِنقاظُ نَفسِ مُعَذَّبٍ

مِن رِبقَةِ الآلامِ وَالأَوصابِ

لَيسَ التَعَبُّدُ عُزلَةً وَتَنَسُّكاً

في الدَيرِ أَو في القَفرِ أَو في الغابِ

لَكِنَّهُ ضَبطُ الهَوى في عالَمٍ

فيهِ الغِوايَةُ جَمَّةُ الأَسبابِ

وَحَبائِلُ الشَيطانِ في جَنَباتِهِ

وَالمالُ فيهِ أَعظَمُ الأَربابِ

هَذا هُوَ الرَأيُ الصَوابُ وَغَيرُهُ

مَهما حَلا لِلناسِ غَيرُ صَوابِ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن إيليا ابو ماضي

avatar

إيليا ابو ماضي حساب موثق

لبنان

poet-elia-abu-madi@

285

قصيدة

28

الاقتباسات

1638

متابعين

إيليا بن ضاهر أبي ماضي.(1889م-1957م) من كبار شعراء المهجر. ومن أعضاء (الرابطة القلمية) فيه. ولد في قرية (المحيدثة) بلبنان. وسكن الإسكندرية (سنة 1900م) يبيع السجائر. وأولع بالأدب والشعر حفظاً ومطالعةً ونظماً. ...

المزيد عن إيليا ابو ماضي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة