الديوان » لبنان » الياس فياض »

أي رزء قد هد عزمي وهدم

عدد الأبيات : 28

طباعة مفضلتي

أي رزءٍ قد هدَّ عزمي وهدَّم

ركن سعدي وصيَّر العرس مأتمُ

كل ما قد بنيتهُ في سنينٍ

باجتهادي في ساعةٍ قد تهدَّم

قد كفَت لحظةٌ لتبدل صفوي

باعتكارٍ وحلوَ عيشي بعلقم

ضاع رشدي فلستُ أدري أفي ال

يقظةِ أصبحتُ أم أراني أحلم

آه يا جانُ من يصدقُ هذا

كيف تغدو هذه الحمامةُ أَرقم

كيف هذا العفَافُ يُصبحُ خزياً

كيف هذا الملاكُ يجني ويأثم

يا لكأسٍ أعددتُها لشرابي

فسقتني نعم ولكن سقت سم

ونعيمٍ خبأته لهنائي

فأَراني من الشقاءِ جهنَّم

آه يا جانُ لستُ أعجبُ من ه

ذا أَما أنت ذاتُ أصل معظَّم

لو تكونين من بني الشعبي مثلي

كنت أحنى على ولائي وارحم

إِنما أنت من سلالة أقوا

م تمشى الفسادُ منهمُ بالدم

لستِ انتِ التي اجترمتِ

ولكن دماً في عروقكِ اليوم أجرم

فاذهبي يا ابنةَ الكرامِ فلا تلقينَ

وجهي بعد الذي قد تقدَّم

إرجعي لقصورِ يا بنتَ تالبوتَ

وخلي بيتي الحقيرَ المهدَّم

فهو أسمى لدي قدراً من القصرِ م

الذي شادهُ أبوكِ وأفخم

إِذهبي إذهبي رثيِ المالَ والجا

ه وخلي هذا الفقير المتيَّم

هكذا قد قضى لي الدهرُ أن أحيى

شقياً دون الأَنام وأُظلم

آه قد جئتَ بعد وقتك يا خن

جر ويلاهُ ليتني كنتُ أعلم

كيف تعدو هنا قريباً وينجو

ذلك الوغدُ من يديَّ ويسلم

لم تَعُد لي من حاجةٍ بك يا خن

جرُ فابعُد لا بل إلي تقدم

إِن في حدِّكَ الشفاءُ لنفسٍ

تتلظّى ومهجةٍ تتأَلَم

فإليك الفؤاد فانزل على الرحب

وخلص نفسي من الحزن والغم

لا أأقضي من غيرِ أخذٍ بثأري

أألاقي الردى وخصمي ينعم

بل سأحيا للانتقام فإِن

أَقتلهُ يغدُ الحِمامُ أعذبَ مطعم

ليتَ شعري كيف السبيلُ إِليهِ

وهو أَقوى الورى نفوذاً وأعظم

إن أتيت البلاط أَسألُ عنهُ

فجزائي أَني أُهانُ وأُشتَم

يا إِلهي أَليس في الناس شهمٌ

يتَولَّى ثأري ونفسيَ يَغنم

ذي حياتي من يبتغيها جزاءً

لانتقامي من يشتري الدمَ بالدم

معلومات عن الياس فياض

الياس فياض

الياس فياض

(1872-1930) إلياس فياض. أديب لبناني، تعلم ببيروت، ثم بمدرسة الحقوق بالقاهرة. وكتب في مجلتي إبراهيم اليازجي (الضياء) و(البيان) في القاهرة، وتولى رئاسة التحرير بجريدة (المحروسة) اليومية. ثم عاد إلى لبنان،..

المزيد عن الياس فياض

تصنيفات القصيدة