الديوان » العصر العباسي » السيد الحميري »

لذلك ما اختاره ربه

عدد الأبيات : 16

طباعة مفضلتي

لذلك ما اختاره رَبُه

لخيرِ الأنامِ وصيّاً ظَهيرا

فقام بِخُمٍّ بحيثُ الغديرُ

وحطَّ الرِّحالَ وعافَ المَسيرا

وقُمّ له الدوحَ ثم ارتقى

على مِنبرٍ كان رحلاً وَكورا

ونادى ضحىً باجتماعِ الحجيجِ

فجاؤوا إليه صغيراً كبيرا

فقال وفي كفّه حيدرٌ

يُليح إليه مُبيناً مُشيرا

ألا إنّ من أنا مولىً له

فمولاهُ هذا قضاً لن يَحورا

فهل أنا بلَّغتُ قالوا نعم

فقال اشهدوا غُيَّباً أو حُضورا

يُبلّغُ حاضرُكم غائباً

وأُشهِدُ رَبّي السميعَ البَصيرا

فقوموا بأمر مليكِ السما

يُبايعْه كلٌّ عليه أميرا

فقاموا لِبَيْعَتِه صافقين

أكفّاً فأوجس منهم نَكيرا

فقال إلهيّ والِ الوليَّ

وعادِ العدوُّ له والكفورا

وكن خاذِلاً للأولى يخذلون

وكن للأولى يَنصرون نَصيرا

فكيف ترى دعوةَ المصطفى

مُجاباً بها أم هباءً نثيرا

أُحبُّك يا ثانيَ المُصطفى

ومن أشهد الناسَ فيه الغَديرا

وأشهدُ أنّ النبيَّ الأمينَ

بلّغ فيكَ نداءً جهيرا

وأنّ الذين تَعادوا عليكَ

سيصلَوْنَ ناراً وساءت مصيرا

معلومات عن السيد الحميري

السيد الحميري

السيد الحميري

إسماعيل بن محمد بن يزيد بن ربيعة بن مفرغ الحميري أبو هاشم أو أبوعامر. شاعر إمامي متقدم قال الأصفهاني يقال إن أكثر الناس شعراً في الجاهلية والإسلام ثلاثة: بشار وأبو..

المزيد عن السيد الحميري