الديوان » لبنان » إيليا ابو ماضي » عاطيتها في الكأس مثل رضابها

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

عاطَيتُها في الكَأَسِ مِثلَ رُضابِها

تَسري إِلى قَلبِ الجَبانِ فَيَشجُعُ

يَطفو الحَبابُ عَلى أَديمِ كُؤوسِها

فَكَأَنَّ تِبراً بِاللُجَينِ يَرَصَّعُ

وَكَأَنَّما تِلكَ الكُؤوسُ نَواظِرٌ

تَبكي وَهاتيكَ الفَواقِعُ أَدمُعُ

مَشمولَةٌ تُغري بِضُفرَتِها البَخيـ

ـلَ بِها فَيَطمَعُ بِالنُضّارِ وَتَطمَعُ

شَمطاءَ إِلّا أَنَّها مَحجوبَةٌ

عَذراءُ إِلّا أَنَّها لا تُمنَعُ

ما زِلتُ أَسقيها إِلى أَن أَخضَعَت

مِنها فُؤاداً لِلهَوى لا يَخضَعُ

فَعَلَت بِها مِثلُ الَّذي فَعَلَت بِنا

أَلحاظُها إِنَّ اللِحظَ لَتَصرَعُ

لَمّا اِنتَشَت وَمَضى الخَفاءُ لِشَأنِهِ

باحَت إِلَيَّ بِما تُكِنُّ الأَضلُعُ

بَرحَ الحَياءُ وَأَعلَنَت أَسرارَها

إِنَّ الحَياةَ لِكُلِّ خَودٍ بُرقُعُ

فَعَلِمتُ أَنّي قَد خُدِعتُ بِحُبِّها

زَمَناً وَكُنتُ أَظُنُّني لا أُخدَعُ

ما كُنتُ أَعلَمُ قَبلَ أَن أَسكَرتُها

أَنَّ الفُؤادَ بِحُبِّ غَيرِيَ مولَعُ

فَتَرَكتُها نَشوى تُغالِبُ أَمرَها

وَالأَمرُ بَعدَ وُقوعِهِ لا يُدفَعُ

وَرَجَعتُ عَنها واثِقاً مِن أَنَّ ما

قَد كانَ مِن حُبّي لَها لا يَرجَعُ

لَبَكَيتُ لَو أَنَّ البُكاءَ أَفادَني

وَنَدِمتُ لَو أَنَّ النَدامَةَ تَنفَعُ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

إيليا ابو ماضي

لبنان

poet-elia-abu-madi@

285

قصيدة

29

الاقتباسات

3180

متابعين

إيليا أبو ماضي (1889 - 1957) إيليا بن ضاهر أبو ماضي شاعر لبناني من أبرز شعراء المهجر، وعضو مؤسس في الرابطة القلمية. وُلد في قرية المحيدثة بلبنان، وهاجر إلى مصر عام ...

المزيد عن إيليا ابو ماضي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة