جاري تحليل القصيدة... قد تستغرق العملية بضع ثوانٍ.
أُحبُّ من الليل أَوَّلَهُ , عندما تأتيان معا
يداً بيد , ورويداً رويداً تَضُمَّانِني مَقْطَعاً مقطعا
تطيران بي , فوق . يا صاحبيَّ أَقيما ولا تُسْرِعا
وناما على جانبيَّ كمثل جناحيْ سُنُونُوَّة مُتْعَبَهْ
حريرُ كما ساخِنٌ. وعلى الناي أَن يتأنَّى قليلا
ويصقُلَ سُوناتَةً , عندما تقعان عليَّ غموضاً جميلا
كمعنى أُهْبَةِ العُرْيِ , لا يستطيعُ الو صولا
ولا الانتظار الطويلَ أَمامَ الكلام , فيختارني عَتَبهْ
أُحبُّ من الشعر عَفْوِيَّةَ النثر والصورةَ الخافيةْ
بلا قَمَرٍ للبلاغةِ : حين تسرين حافيةً تترُكُ القافية
جِماعَ الكلام , وينكسِرُ الوَزْنْ في ذروة التجربةْ
قليل من الليل قربك يكفي لأخرج من بابلي
إلى جوهري آخري . لا حديقةَ لي داخلي
وكُلُّكِ أَنتِ. وما فاض منك ((أَنا )) الحُرَّةُ الطيِّبةْ
محمود درويش (1942–2008)
يُعد محمود درويش أحد أعمدة الشعر العربي المعاصر، ورمزًا من رموز المقاومة الفلسطينية. اقترن اسمه بشعر الثورة، وارتبطت كلماته بحلم الوطن المسلوب، حتى غدا صوته لسان حال الفلسطينيين ...