الديوان » العصر العباسي » ابن الرومي »

أغصان بان تحتهن وعاث

أَغصانُ بانٍ تحتهنَّ وِعَاثُ

أَنَّى يَنُؤْنَ بنا وهُنَّ دِماثُ

ما في حبائل كيدِهنَّ رَثاثةٌ

لكنْ حبالُ وصَالهنَّ رِثاثُ

حورٌ سحرنَ وما نَفَثنَ بِرُقيةٍ

فبلغنَ ما لا يبلغُ النُفَّاثُ

لحظاتُهنَّ إذا رنونَ إلى الفتى

بلوى ولكنْ ريقُهنَّ غياثُ

قل للفُضيل إذا انتحى في نسجه

لا تَنسجنَّ فغَزلُك الأنكاثُ

لهفي على سبك البريةِ في لظى

لتُميَّزَ الصفواتُ والأخباثُ

فخرا فإنك حين تُذكر في الورى

واقلِبْ كمثل المِسك حين يُماثُ

أفعالُك الأنجاسُ غيرَ مُدافعٍ

عنها كما أقوالُك الأرفاثُ

وإذا سألت الناسَ عنك ولم تكنْ

لتطيبَ حين يُثيرُك البحَّاثُ

قالوا فَتى الكُتَّاب إلا أنهُ

من شَرْطهِ الأنصافُ والأثلاثُ

ما إن تزالُ قَنا العبيد صوادراً

عنه على أطرافها الأَرواثُ

لفضيحةٍ أبداً يُحَلُّ إزارُهُ

وعلى الحُلاق مع البِغاء يُلاثُ

من معشرٍ كَسَبوا الحرامَ فكلُّهُمْ

منهُ شِباعٌ والبطونُ غِراثُ

بل عاملٌ من خلفهِ وأمامِهِ

عَمَلان يُقطع فيهما ويُعاثُ

حُرِبَ العواهرُ بالفياشل فيهما

فصرخنَ لو أنَّ الصريخَ يُغاثُ

لولا الرُّشا منه هنالك والرُّقى

قسماً لما غَلب المبَالَ مَراثُ

هَوِّنْ عليك فإن رِجلكَ شُعبةٌ

من أربعٍ تكفيكَهُنَّ ثلاثُ

لك أن تقومَ على ثلاثك مَرْكباً

وعليَّ أن يتفارسَ الأحداثُ

كم بِتَّ بين أيورهم مُتقسَّماً

حتى كأنك بينها ميراثُ

ما أنت عندي للبلاد بزينةٍ

بل أنت فيها للعبادِ أثاثُ

أنت الفراشُ لمن أضلَّ فراشَهُ

وكذاك طِرزُك للذكورِ إناثُ

يا من سَمادُ قَراحهِ من أرضهِ

لا غيرها وغُلامهُ الحرَّاثُ

يا سوأةً أبداً تُواري سوأة

حتى يواري شخصكَ الأجداث

جَدْعاً لآنُفِ معشرٍ تُضحي لهم

رَيحانةً يا أيها الكُرّاثُ

معلومات عن ابن الرومي

ابن الرومي

ابن الرومي

علي ابن العباس بن جريج، أو جورجيس، الرومي، أبو الحسن. شاعر كبير، من طبقة بشار والمتنبي. روميّ الأصل، كان جده من موالي بني العباس. ولد ونشأ ببغداد، ومات فيها مسموماً، قيل:..

المزيد عن ابن الرومي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن الرومي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس