الديوان » مصر » أحمد الكاشف »

جدد لمصر شبابها المأمولا

عدد الأبيات : 45

طباعة مفضلتي

جدد لمصر شبابها المأمولا

وأعد لها أفراح إسماعيلا

وأَرِحْ بيمن المهرجان وسعده

قلباً بكل عظيمة مشغولا

وتَلَقَّ من دار الخلافة شاكراً

وفداً يحيّي عرشك المحمولا

مستقبلاً من كل إقليم له

بالتهنئات الغاليات رسولا

زلفى يقر بها العباد وموسم

عال تقدمه الربيع جزيلا

عرس الإمارة عرس مصر وأهلها

والنيل إذ جارى نداك النيلا

فرح العزيز ببنته مجلوة

فرح البلاد برغدها موصولا

اللّه زان كرائماً أنجبتها

بالصالحات فزادها تجميلا

الكابرات مخايلاً وشمائلاً

والطاهرات منابتاً وأصولا

خير البنات أبوَّةً وأمومةً

خير النساء بنوة وبعولا

أهدى الأمير إلى فروقَ نبيلةً

منه وأهدى الصدرُ مصرَ نبيلا

عقدوا على النعمى لنائلها ضحىً

وأتت بموكبها إليه أصيلا

زَفُّوا الرفاء إلى الوفاء وإنما

زفوا إلى الملك الكريم بتولا

الشعب أوفد بالولاء سراتَه

واللّه أوفد بالرضى جبريلا

يلقى على العَلَوِيِّة الزهراء ري

حانا ويهدي التاج والإكليلا

سالت ضروب الحيِّ وهو مكبِّرٌ

زمراً تسابق للنعيم سيولا

يا بنت خير أبٍ وحسبك عدله

فينا على استقلال مصر دليلا

يا أخت خير أخ وإن لمصر في

غده ضميناً بالنجاة كفيلا

حياك جيش أبيك وهو مدجج

فكأنه متأهب ليصولا

غنتك في ميدانه أعلامُه

خفقاً وغنتك السيوف صليلا

إن سار هذا الركب من قصر إلى

قصر فقد أخذ القلوب سبيلا

ستمر بالمدن المواكب سمحة

غرّاً وتجتاز العباب ذلولا

وتؤمُّ عاصمة الخلافة نضرةً

والحصنَ حراً والخليج صقيلا

يستقبلون جلالك استقبال من

يرعى لجدّك عهده المسئولا

يتذكرون جهاده وفتوحه

وصنيعه والطيبات الأولى

متوسمين وزهر روضك بينهم

عصراً كما ترجو البلاد وجيلا

لم تتركي صرحاً هنا متعالياً

إلا لتمتلكي هنالك غيلا

وتجدّدي نعماً تساير أنعماً

لأبيك في تلك المواطن طولى

وفت الليالي للبلاد وإنما

وفَّى المدين غريمه الممطولا

وتدارك النصر المبين جوانحاً

كادت تثور ضغينة وغليلا

وترقَّبَ السلم البهيج دعاته

والصلح عند أباته مقبولا

أَرْضَيْتَ يا عباس كل موحد

وأعنت هذا المشرق المخذولا

أيقظته وبعثت فيه حياته

ورفعت عبئاً عن بنيه ثقيلا

لو كان في أمرائه ما فيك من

حزم لجاز مدى أخيه عجولا

حسب الخليفة من صِلاتك أن يرى

لك في حماه سليلة وسليلا

بطلاً يرد إلى الخلافة مجدها

ويقود جيش الملك والأسطولا

أعلنت للقوم الأمانيَّ التي

نعمت نفوسُهُمُ بها تعليلا

وهمُ أصحُّ عقيدة من أن يروا

في مصر غيرك نائلاً ومنيلا

إن الذي هبط البلاد تعده

ضيفاً وإن طال المنى ونزيلا

يتلو الرعيةُ في جبينك آيةً

مشروحةً لا تقبل التأويلا

لم يعلموا نجواك حتى أصبحوا

أزكى الشعوب خلائقاً وعقولا

إن أصبحوا خير القبائل مالكاً

فلأنت خير المالكين قبيلا

أمنوا الخطوب وطالما هزَّتهمُ

هزّ الجريح حسامه المفلولا

أزلفت تهنئتي وحسبي أن أرى

حَكَماً لديك وشاهدين عدولا

يتداركون الشاعر المطبوع من

أغلاله والمخلصَ المجبولا

معلومات عن أحمد الكاشف

أحمد الكاشف

أحمد الكاشف

أحمد بن ذي الفقار بن عمر الكاشف.شاعر مصري ، من أهل القرشية (من الغربية بمصر)، مولده ووفاته فيها قوقازي الأصل. قال خليل مطران: الكاشف ناصح ملوك، وفارس هيجاء ومقرع أمم،..

المزيد عن أحمد الكاشف

تصنيفات القصيدة