الديوان » فلسطين » محمود درويش »

في البيت أجلس

في البيت أَجلس، لا حزيناً لا سعيداً
لا أَنا، أَو لا أَحَدْ

صُحُفٌ مُبَعْثَرَةٌ. ووردُ المزهريَّةِ لا يذكِّرني
بمن قطفته لي. فاليوم عطلتنا عن الذكرى،
وعُطْلَةُ كُلِّ شيء... إنه يوم الأحدْ

يوم نرتِّبُ فيه مطبخنا وغُرْفَةَ نومنا،
كُلِّ على حِدَةٍ. ونسمع نشرةَ الأخبار
هادئةً، فلا حَرْبٌ تُشَنُّ على بَلَدْ

ألأمبراطورُ السعيدُ يداعبُ اليومَ الكلابَ،
ويشرب الشمبانيا في ملتقى نَهْدَين من
عاجٍ... ويَسْبَحُ في الزَّبَدْ
ألأمبراطور الوحيدُ اليوم في قيلولةٍ،
مثلي ومثلك، لا يُفَكِّر بالقيامة .. فَهْيَ
مُلْك يَمينِهِ، هِيَ الحقيقةُ والأَبدْ!
كَسَلٌ خفيفُ الوزن يطهو قهوتي
والهالُ يصهَلُ في الهواء وفي الجَسَدْ
وكأنني وحدي. أنا هو أو أنا الثاني
رآني واطمأَنَّ على نهاري وابتعدْ
يوم الأَحد
هو أوَّل الأيام في التوراة، لكنَّ
الزمان يغيِّر العاداتِ: إذ يرتاح
ربُّ الحرب في يوم الأحدْ

في البيت أجلس، لا سعيداً لا حزيناً
بين بين. ولا أُبالي إن علمت بأنني
حقاً أنا ... أو لا أَحَدْ!

معلومات عن محمود درويش

محمود درويش

محمود درويش

محمود درويش شاعر المقاومه الفلسطينيه ، وأحد أهم الشعراء الفلسطينين المعاصرين الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة و الوطن المسلوب .محمود درويش الابن الثاني لعائلة تتكون من خمسة أبناء وثلاث بنات..

المزيد عن محمود درويش

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة محمود درويش صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها التفعيله من بحر


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس