الديوان » العصر العباسي » المتنبي »

أيدري ما أرابك من يريب

أَيَدري ما أَرابَكَ مَن يُريبُ

وَهَل تَرقى إِلى الفَلَكِ الخُطوبُ

وَجِسمُكَ فَوقَ هِمَّةِ كُلِّ داءٍ

فَقُربُ أَقَلِّها مِنهُ عَجيبُ

يُجَمِّشُكَ الزَمانُ هَوىً وَحُبّاً

وَقَد يُؤذي مِنَ المِقَةِ الحَبيبُ

وَكَيفَ تُعِلُّكَ الدُنيا بِشَيءٍ

وَأَنتَ لِعِلَّةِ الدُنيا طَبيبُ

وَكَيفَ تَنوبَكَ الشَكوى بِداءٍ

وَأَنتَ المُستَغاثُ لِما يَنوبُ

مَلِلتُ مُقامَ يَومٍ لَيسَ فيهِ

طِعانٌ صادِقٌ وَدَمٌ صَبيبُ

وَأَنتَ المَلكُ تُمرِضُهُ الحَشايا

لِهِمَّتِهِ وَتَشفيهِ الحُروبُ

وَما بِكَ غَيرُ حُبِّكَ أَن تَراها

وَعِثيَرُها لِأَرجُلِها جَنيبُ

مُجَلِّحَةً لَها أَرضُ الأَعادي

وَلِلسُمرِ المَناحِرُ وَالجُنوبُ

فَقَرِّطها الأَعِنَّةَ راجِعاتٍ

فَإِنَّ بَعيدَ ما طَلَبَت قَريبُ

أَذا داءٌ هَفا بُقراطُ عَنهُ

فَلَم يُعرَف لِصاحِبِهِ ضَريبُ

بِسَيفِ الدَولَةِ الوَضّاءِ تُمسي

جُفوني تَحتَ شَمسٍ ما تَغيبُ

فَأَغزو مَن غَزا وَبِهِ اِقتِداري

وَأَرمي مَن رَمى وَبِهِ أُصيبُ

وَلِلحُسّادِ عُذرٌ أَن يَشِحّوا

عَلى نَظَري إِلَيهِ وَأَن يَذوبوا

فَإِنّي قَد وَصَلتُ إِلى مَكانٍ

عَلَيهِ تَحسُدُ الحَدَقَ القُلوبُ

معلومات عن المتنبي

المتنبي

المتنبي

احمد بن الحسين بن الحسن بن عبدالصمد الجعفي الكوفي الكندي ابو الطيب المتنبي.(303هـ-354هـ/915م-965م) الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي. له الأمثال السائرة والحكم البالغة والمعاني المبتكرة. وفي علماء الأدب من..

المزيد عن المتنبي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة المتنبي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الوافر


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس