الديوان » العراق » أبو المحاسن الكربلائي » لم يبق لي صبر ولا سلوان

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

لم يبق لي صبر ولا سلوان

غاض السلو وفاضت الاجفان

فكأن وجدي بارق متالق

وكان دمعي عارض هتان

الدمع ينجدني بخذلان الاسى

ان الدموع على الاسى اعوان

كيف السلو وقد حدا باحبتي

حادي المسري فسارت الاطغان

رحلوا عن الأوطان الا انهم

سكنوا الحشا فلهم بها أوطان

لا تطلبن نعيم عيش بعدهم

فهم الألى كانوا النعيم فبانوا

بانوا فأوحشت الديار لناظر

لا البان يونسه ولا نعمان

يا ليت شعري هل تعود كما مضى

بالطف أيام لنا وزمان

فتعود زاهرة منازل بهجة

كانت بهم وهم الصدور تزان

يا جيرتي هل تسمحون بنظرة

يروى بها المتلهف الظمآن

حال النهار لفقدكم فكانما

بين النواظر والفضاء دخان

بكر النعات كانما الفاظهم

بين الجوانح والحشا نيران

فذهلت عن نفسي ذهول مروع

فتكت به الارزاء والأحزان

قالوا أصاب الفضل بعد سحابه

جدب فصوح روضه الفينان

وسما إلى أوج الفضائل والعلا

خطب فخر إلى الثرى كيوان

تنعى إلى أبا الجواد كناية

إن الكناية للذكي بيان

نعم استقلت بالكمال وأهله

نوب وهل للنائبات أمان

لا يأمن الحدثان إلا جاهل

بضروب ما ياتي به الحدثان

أين الرجال الصالحون تتابعوا

زمراً كما يتتابع الركبان

أين القياصر والأكاسرة الإلى

خضعت لسطوة ملكها التيجان

تركوا قصور العز سامية الذرى

وغدوا وهم تحت الثرى سكان

فتعفرت تلك الوجوه بمنزل

لا المسك عن كثب ولا العقبان

سيف ابن ذي يزن وكان ممنعاً

لم يحمه غمد ولا غمدان

وكذا الخورنق لم تدم اربابه

لا المنذر الأعلى ولا النعمان

ان المنية للبرية منهل

لا سوقة ينجو ولا سلطان

يا عيلم العلم الذي عن بحره

صدر الرجال وكلهم ريان

من للفصاحة والندي جميعه

سمع وأنت به فم ولسان

من للبلاغة يستمر مجليا

في غاية تكبو بها الفرسان

ولرب غامضة جلوت ظلامها

بادلة لوميضها لمعان

من قال فيك بان مثلك دونه

يقف القياس ففضلك البرهان

قد شيعوك وعين كل مشيع

عين يعوم بمائها الإنسان

ما فيهم الا حزين نادب

أو ذاهل عن نفسه حيران

حملوا رياض خلائق في اثرها

تجري الدموع كانها غدران

ضمنت لك الدكر الجميل محامد

خلدتها فينا فصح ضمان

ما زلت منقطع القرين وربما

عزت لك النظراء والاقران

وجمعت ما بين الفكاهة والتقى

لكن لتقوى الله عندك شان

ماذا اقول وطرف فكري كلما

رام المجال توسع الميدان

جمعت سجاياك المحاسن كلها

جمعا فكل سجية احسان

تلك الشمائل والشمول كلاهما

راح وكل مجالس نشوان

آليت لا اسلو ولا أنسى وهل

تنسى خلائق كلهن حسان

فمثال شخصك في الضمير مصور

ابدا ويا ليت المنال عيان

جادت ثراك أبا الجود سحائب

ينهل منها اللطف والرضوان

كنت المخف من الثرا لكنما

بالوزن كان لفضلك الرجحان

قد فاز بالعيش المخفون الاى

ثقلت لهم بالصالح الميزان

وسلمت من تبعات دنيا عيشها

عرض تميل بظله الافنان

سيرت في آل النبي قصائداً

غرراً تضوع بطيبها البلدان

مدحاً تارّج نشرها ومراثياً

في طيها الأحزان والأشجان

غاليت في ثمن القريض فماله

الا نعيم جنانها اثمان

وبكل بيت نلت بيت كرامة

بشراك يوم يحاسب الديوان

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

أبو المحاسن الكربلائي

العراق

poet-Abi-al-Mahasin@

270

قصيدة

6

الاقتباسات

612

متابعين

محمد الحسن بن حمادي بن محسن بن سلطان آل قاطع الجناجي، وهم بطن من آل علي، وتنتمي هذه القبيلة إلى مالك الأشتر النخعي. شاعر فحل من شيوخ كربلاء. ولد وتعلم ...

المزيد عن أبو المحاسن الكربلائي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة