كن قريبًا من الديوان عبر

الديوان » العراق » أبو المحاسن الكربلائي » طافوا بقبرك والدموع سجام

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

طافوا بقبرك والدموع سجام

ولكل قلب لوعة وأوام

قبر تضمن آية قدسية

رفعت فأكبر شأنها الإسلام

يا مضجع التقوى ويا جدث التقى

بكرت عليك تحية وسلام

ومجدد الإسلام بعد دثوره

حياك من صوب النعيم غمام

للمسلمين بكل عام موقف

فيه المآتم للتقى تقام

فيه الرزية لا يزال لدكرها

حزن تجدده لنا الأعوام

يا آية النور الذي فيه انجلى

المتقابلان الظلم والاظلام

لك اية القلم الذي لشباته

دانت ضباها البيض والأقلام

أضحت ملوك الأرض وهي مروعة

بيراعة نفذت لها الأحكام

حاطت حمى الدين الحنيف عن العدى

وغدت لدين الله وهي عصام

كم من يدلك لا يقوم بشكرها

نثر وليس يحدهن نظام

حررت من رق الأسار معاشراً

كانت تسام مذلة وتضام

نهضوا ولكن واثقين بقائد

بيديه كان النقض والأبرام

فد كنت ترعاهم بعين عناية

يقضى وتسهر والعيون نيام

أحييت مجدا للعراق وأهله

لله محي المجد وهو رمام

فالشعب يحكم نفسه في نفسه

وعليه عترة أحمد حكام

وأطاعك الشرق العصي فأهله

إن سرت ساروا أو أقمت أقاموا

كنت القوي على الخطوب تقلها

بضعيف جسمك والخطوب جسام

كنت المنار بلا ضلال لمهتد

رفعت له من نورك الأعلام

ونهضت مضطلعاً بكل عظيمة

منها ينوء متالع وشمام

وهديتنا نهج السبيل وحبذا

نهج نسير به وأنت إمام

وسننت في حفظ الشريعة منهجاً

تمشي به علماؤنا الأعلام

شرع النبي محمد بمحمد

قد عز جانبه فليس يرام

فله الشجاعة في العدى وله التقى

لله فهو الناسك الضرغام

ما كان عهد الناس قبل نهوضه

إن المدارس للأسود آجام

ومسدد الآراء يقصد ان رمى

غرض الصواب كأنهن سهام

لله قد نجحت سريرة قصده

إن السرائر بعضها الهام

يا باعثاً روح الحياة لأمة

قد فارقت أرواحنا الأجسام

ألفت شملهم الشتيت فأصبحوا

وهم يد تسطو وأنت حسام

حرمات دين بينهم محفوظة

وأخوة فكأنهم أرحام

وعهدت في أهل الكتاب بسيرة

فيها عهود رعاية وذمام

فضميرك التقوى وظاهرك الهدى

وفعالك الإحسان والإنعام

عدل وإحسان وارفة والد

فلتبك خير أب لها الأيتام

إن الوجود به تحلى جوهراً

قد زان صدر الدهر منه وسام

لولا الغلو لقلت إن ضريعه

حرم على من زاره الأحرام

وسيجمع التاريخ من اثاره

ورداً له صحف العلى أكمام

شرفت بأعظمك الزكية تربة

حق لها التعظيم والإكرام

لله نفسك انها قدسية

والنفس عند ذوي الحجي اقسام

فسعدت حيا والإمامة رتبة

وسعدت ميتا والجنان مقام

فجزيت خيراً من عميد مصلح

لا زال يذكر فضله الإسلام

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

أبو المحاسن الكربلائي

العراق

poet-Abi-al-Mahasin@

270

قصيدة

6

الاقتباسات

788

متابعين

محمد الحسن بن حمادي بن محسن بن سلطان آل قاطع الجناجي، وهم بطن من آل علي، وتنتمي هذه القبيلة إلى مالك الأشتر النخعي. شاعر فحل من شيوخ كربلاء. ولد وتعلم ...

المزيد عن أبو المحاسن الكربلائي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة