الديوان » فلسطين » محمود درويش »

لم أكن معي

محدقاً إلى السقف، واضعاً يدي على خدِّي، كمن يتلصَّص على فكرة بيضاء، أو يتربص بإشراقة وحي. أَنْتَبِهُ بعد ساعات إلى أنني لم أكن هناك في السَقف ولا هنا على المقعد، ولم أفكر بشيء. كنت مستغرقاً في اللا شيء... في الفراغ الكلي الكامل، منفصلاً عن وجودي، جاراً لعَدَمٍ غيرِ متطفِّل، وخالياً من الألم.
لم أحزن ولم أفرح، فلا شأن للّا شيء بالعاطفة، ولا شان له بالزمن، لم توقظني يَدُ ذكرى واحدة من غيبوبة الحواس. ولم توقظني خشيةُ الأقدار من نسيان الغد. إذ كنت، لسبب ما، متأكداً من أنني سأحيا إلى الغد. لم أسمع صوت المطر يكسِّر رائحةَ الهواء في الخارج، ولا الناياتِ تحمل الداخل وترحل. كنت لا شيء في حضرة اللا شيء. وكنت هادئاً، آمناً, مطمئناً. فما أجمل أن يكون المرء لا شيء، مرة واحدة، مرة واحدة... لا أكثر!

معلومات عن محمود درويش

محمود درويش

محمود درويش

محمود درويش شاعر المقاومه الفلسطينيه ، وأحد أهم الشعراء الفلسطينين المعاصرين الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة و الوطن المسلوب .محمود درويش الابن الثاني لعائلة تتكون من خمسة أبناء وثلاث بنات..

المزيد عن محمود درويش

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة محمود درويش صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها التفعيله من بحر


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس