الديوان » العصر العباسي » المتنبي »

بكيت يا ربع حتى كدت أبكيكا

بَكيتُ يا رَبعُ حَتّى كِدتُ أَبكيكا

وَجُدتُ بي وَبِدَمعي في مَغانيكا

فَعِم صَباحاً لَقَد هَيَّجتَ لي شَجَناً

وَاِردُد تَحِيَّتَنا إِنّا مُحَيّوكا

بِأَيِّ حُكمِ زَمانٍ صِرتَ مُتَّخِذاً

رِئمَ الفَلا بَدَلاً مِن رِئمِ أَهليكا

أَيّامَ فيكَ شُموسٌ ما اِنبَعَثنَ لَنا

إِلّا اِبتَعَثنَ دَماً بِاللَحظِ مَسفوكا

وَالعَيشُ أَخضَرُ وَالأَطلالُ مُشرِفَةٌ

كَأَنَّ نورَ عُبَيدِ اللَهِ يَعلوكا

نَجا اِمرُؤٌ يا اِبنَ يَحيى كُنتَ بُغيَتَهُ

وَخابَ رَكبُ رِكابٍ لَم يَأُمّوكا

أَحيَيتَ لِلشُعَراءِ الشِعرَ فَاِمتَدَحوا

جَميعَ مَن مَدَحوهُ بِالَّذي فيكا

وَعَلَّموا الناسَ مِنكَ المَجدَ وَاِقتَدَروا

عَلى دَقيقِ المَعاني مِن مَعانيكا

فَكُن كَما أَنتَ يا مَن لا شَبيهَ لَهُ

أَو كَيفَ شِئتَ فَما خَلقٌ يُدانيكا

شُكرُ العُفاةِ لِما أَولَيتَ أَوجَدَني

إِلى نَداكَ طَريقَ العُرفِ مَسلوكا

وَعُظمُ قَدرِكَ في الآفاقِ أَوهَمَني

أَنّي بِقِلَّةِ ما أَثنَيتُ أَهجوكا

كَفى بِأَنَّكَ مِن قَحطانَ في شَرَفٍ

وَإِن فَخَرتَ فَكُلٌّ مِن مَواليكا

وَلَو نَقَصتُ كَما قَد زِدتُ مِن كَرَمٍ

عَلى الوَرى لَرَأَوني مِثلَ شانيكا

لَبّى نَداكَ لَقَد نادى فَأَسمَعَني

يَفديكَ مِن رَجُلٍ صَحبي وَأَفديكا

ما زِلتَ تُتبِعُ ما تولي يَداً بِيَدٍ

حَتّى ظَنَنتُ حَياتي مِن أَياديكا

فَإِن تَقُل ها فَعاداتٌ عُرِفتَ بِها

أَو لا فَإِنَّكَ لا يَسخو بِها فوكا

معلومات عن المتنبي

المتنبي

المتنبي

احمد بن الحسين بن الحسن بن عبدالصمد الجعفي الكوفي الكندي ابو الطيب المتنبي.(303هـ-354هـ/915م-965م) الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي. له الأمثال السائرة والحكم البالغة والمعاني المبتكرة. وفي علماء الأدب من..

المزيد عن المتنبي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة المتنبي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس