فَما أَهلُ الدِيارِ لَنا بِأَهلٍ
وَما المالُ المُراحُ لَنا بِمالِ
وَلا خَيرَ في الدُنيا إِذا الدينُ لَم يَكُن
صَحيحاً وَلَم يَصمُد لِقَصدِ المَخارِجِ
وَلا يَستوي السَيفانِ سَيفٌ مُؤَنَّثٌ
وَسَيفُ إِذا ما عَضَّ بِالعَظمِ صَمَّما
لَا تَنْهَ عَنْ خُلُقٍ وَتَأْتِيَ مِثْلَهُ
عَارٌ عَلَيْكَ إِذَا فَعَلْتَ عَظِيمُ
إِنَّ الكَلَامَ لَفِي الفُؤَادِ وَإنَّما
جُعِلَ اللِّسَانُ عَلَى الفُؤَادِ دَلِيلَا
وفي الحقّ منجاةٌ وفي اليأس راحةٌ
وفي الأرض عن دار المذلّة مذهب
سأبذل مالي للعفاة فإنني
رأيت الغنى والفقر سيان في القبر
وَإِنَّ الَّذِي يُمْسِي وَدُنْياهُ هَمُّهُ
لَمُسْتَمْسِكٌ مِنْها بِحَبْلِ غُرُورِ
فإني وجدت الحب في الصدر والأذى
إذا اجتمعا لم يلبث الحب يذهب
رأيتُ الحظَّ يستر كُلَّ عيبٍ
وهيهات الحظُوظُ من العقولِ
يَسْعَى وَيَأْمُلُ وَالْمَنِيَّةُ إِثْرَهُ
فَوْقَ الْإِكامِ لَها عَلَيْهِ رَقِيبُ
الثَّوْبُ يَبْلَى ثُمَّ يُشْرَى غَيْرُهُ
وَالْعِرْضُ بَعْدَ هَلاكِهِ لا يُشْتَرَى
إِذا ما الْمَنايا أَخْطَأَتْكَ وَصادَفَتْ
حَمِيمَكَ فَاعْلَمْ أَنَّها سَتَعُودُ
لا تَأْمَنَنَّ وَإِنْ أَمْسَيْتَ فِي حَرَمٍ
إِنَّ الْمَنايا بِجَنْبَيْ كُلِّ إِنْسانِِ
كُلُّ شَيْءٍ تُخْنِي عَلَيْهِ اللَّيالِي
آخِرُ الْحُزْنِ وَالسُّرُورِ الْمَماتُ
إِذا الْمَرْءُ أَعْيَتْهُ الْمُرُوءَةُ ناشِئاً
فَمَطْلَبُها كَهْلاً عَلَيْهِ شَدِيدُ
وَشَيَّبَنِي أَلَّا تَزالَ تُصِيبُنِي
قَوارِعُ إِلَّا تُعْرِقِ الْعَظْمَ تَكْسِرِ
إِنَّ الْمَنِيَّةَ بِالْفِتْيانِ ذاهِبَةٌ
وَلَوْ تَقَوْها بِأَسْيافٍ وَأَدْراعِ
لا تعجَبنَّ أمامُ من حدَثٍ عرا
فالدهرُ غيَّرَنا مع الأزمانِ
رَأَيْتُ بَنِي الدُّنْيا كَأحْلامِ نائِمٍ
وَكَالْفَيْءِ يَدْنُو ظِلُّهُ ثُمَّ يَقْلُصُ