الديوان »

اقتباسات حياة

أجمل ماقيل من شعر الحياة

تمضي الليالي والشهور وحبنا

تَمضي اللَيالي وَالشُهورُ وَحُبُّنا
باقٍ عَلى قِدَمِ الزَمانِ الفاني
قَمَرٌ مِنَ الأَقمارِ وَسطَ دُجُنَّةٍ
يَمشي بِهِ غُصنٌ مِنَ الأَغصانِ
رُمتُ التَسَلّي عَن هَواهُ فَلَم يَكُن
لِيَ بِالتَسَلّي عَن هَواهُ يَدانِ

فادرأ الهم ما استطعت عن النفس

فَاِدرَأِ الهَمَّ ما اِستَطَعتَ عَن النَفـ
ـسِ فَحِملانُكَ الهُمومَ جُنونُ
إِنَّ رَبّاً كَفاكَ بِالأَمسِ ماكا
نَ سَيَكفيكَ في غَدٍ ما يَكونُ

فلا ترضى بمنقصة وذل

فَلا تَرضى بِمَنقَصَةٍ وَذُلٍّ
وَتَقنَع بِالقَليلِ مِنَ الحُطامِ
فَعَيشُكَ تَحتَ ظِلِّ العِزِّ يَوم
وَلا تَحتَ المَذَلَّةِ أَلفَ عامِ

لا تلهينك عن معادك لذة

لا تُلهِيَنَّكَ عَن مَعادِكَ لَذَّةٌ
تَفنى وَتورِثُ دائِمَ الحَسَراتِ
إِنَّ السَعيدَ غَداً زَهيدٌ قانِعٌ
عَبدَ الإِلَهِ بِأَحسَنِ الإِخباتِ

ثلاثة أيام هي الدهر كله

ثلاثةُ أيّامٍ هيَ الدّهرُ كلّه
وما هُنّ غيرَ الأمسِ واليومِ والغَدِ
وما البَدرُ إلاّ واحِدٌ غيرَ أنّه
يَغِيبُ ويأتي بالضّياءِ المُجَدِّدِ

وقد فتشت عن أصحاب دين

وَقَد فَتَّشتُ عَن أَصحابِ دينٍ
لَهُم نُسكٌ وَلَيسَ لَهُم رِياءُ
فَأَلفَيتُ البَهائِمَ لاعُقولٌ
تُقيمُ لَها الدَليلَ وَلا ضِياءُ

وينشأ ناشئ الفتيان منا

وَيَنشَأُ ناشِئُ الفِتيانِ مِنّا
عَلى ما كانَ عَوَّدَهُ أَبوهُ
وَما دانَ الفَتى بِحِجىً وَلَكِن
يُعَلِّمُهُ التَدَيُّنَ أَقرَبوهُ

فما للفتى إلا انفراد و وحدة

فَما لِلفَتى إِلّا اِنفِرادٌ وَوَحدَةٌ
إِذا هُوَ لَم يُرزَق بُلوغَ المَآرِبِ
فَحارِب وَسالِم إِن أَرَدتَ فَإِنَّما
أَخو السِلمِ في الأَيّامِ مِثلُ مُحارِبِ

لاتقيد علي لفظي فإني

لا تُقَيِّد عَلَيَّ لَفظي فَإِنّي
مِثلُ غَيري تَكَلُّمي بِالمَجازِ
تُنسَبُ الشُهُبُ مِن يَمانٍ وَشا
ميٍّ وَيُلغى اِنتِسابُها في الحِجازِ

إذا كنت في كل الذنوب معاتباً

إِذا كُنتَ في كُلِّ الذُنوبِ مُعاتِباً
صَديقَكَ لَم تَلقَ الَّذي لا تُعاتِبُه
فَعِش واحِداً أَو صِل أَخاكَ فَإِنَّهُ
مُفارِقُ ذَنبٍ مَرَّةً وَمُجانِبُه

ضاقت فلما استحكمت حلقاتها

ضاقَت فَلَمّا اِستَحكَمَت حَلَقاتُها
فُرِجَت وَكُنتُ أَظُنُّها لا تُفرَجُ

فيا ليت الشباب يعود يوماً

فَيا لَيتَ الشَبابَ يَعودُ يَوماً
فَأُخبِرُهُ بِما صَنَعَ المَشيبُ

وما نيل المطالب بالتمني

وَما نَيلُ المَطالِبِ بِالتَمَنّي
وَلَكِن تُؤخَذُ الدُنيا غِلابا
وَما اِستَعصى عَلى قَومٍ مَنالٌ
إِذا الإِقدامُ كانَ لَهُم رِكابا

ان الغني إذا تكلم كاذباً

إِنَّ الغَنيَّ إِذا تَكَلَّمَ كَاذِباً
قَالوا صَدَقْتَ وَما نَطَقْتَ مُحالا
وَإِذا الفقيرُ أَصابَ قالوا لَمْ تُصِبْ
وَكَذَبْتَ يا هذا وَقُلْتَ ضلالا
إِنَّ الدَّراهِمَ فِي المَواطِنِ كُلّها
تَكْسُو الرِّجَالَ مَهابَةً وجَلالا

مرض الحبيب فعدته

مرِضَ الحبيبُ فعُدْتُهُ
فمرِضْتُ مِن خوفي عليهِ
فأتى الحبيبُ يزورني
فبَرِئْتُ مِن نَظرِي إليهِ

ليس الكفيف الذي أمسى بلا بصر

لَيسَ المُبَذِّرُ مَن يَقلي دَراهِمَهُ
إِنَّ المُبَذِّرَ مَن لِلدينِ ما صانا
لَيسَ الكَفيفُ الَّذي أَمسى بِلا بَصَرٍ
إِنّي أَرى مِن ذَوي الأَبصارِ عُميانا