فَقاتِلْ حِفاظاً أَوْ فَمُتْ مَوْتَ فارِسٍ
فَلَلْمَوْتُ فِي أَمْثالِ هاتِيكَ أَكْرَمُ
لا يَملأُ الهولُ قلبي قبل موقعه
ولا أضيقُ به صدراً إذا وقعا
وَالْفَيْضُ فِينا شِهابٌ يُسْتَضاءُ بِهِ
إِنَّا كَذَلِكَ فِينا تُوجَبُ الشُّهُبُ
أَلَمْ تَعْلَمْ بِأَنَّ الذُّلَّ مَوْتٌيُتِيحُ
لِمَنْ أَلَمَّ بِهِ اجْتِياحا
لَنْ تَجْمَعُوا وُدِّي وَمَعْتَبَتِي
أَوْ يُجْمَعَ السَّيْفانِ فِي غِمْدِِ
وَإِذا دُعِيتُ إِلى النِّزالِ فَإِنَّنِي
َفِي الْقَوْمِ أَوَّلُ مَنْ يُجِيبُ وَيَنْزِلُ
ما شِبْتُ مِنْ كِبَرٍ وَلَكِنِّي امْرُؤٌ
َغْشَى الْحُرُوبَ وَما تَشِيبُ لِداتِي
أَظُنُّ صُرُوفَ الدَّهْرِ وَالْجَهْلَ مِنْهُمُ
سَتَحْمِلُهُمْ مِنِّي عَلى مَرْكَبٍ وَعْرِ
وَقَدْ خَيَّرُونِي الْكُفْرَ وَالْمَوْتُ دُونَهُ
وَقَدْ هَمَلَتْ عَيْنَايَ مِنْ غَيْرِ مَجْزَعِ
بجيشٍ يضيعُ الليلُ فيه إذا سَرَى
َوتُخْفي نجومَ الجوِّ منه القساطلُ
شَرَفُ الرُّجُولَةِ أَنْ نَعيشَ بِعِزَّة
َوَ تَظَلَّ رَايتُنَا تُرَفْرِفُ عَالِيَا
فالأرض أرضك ما ركضتَ مغالبا
فاصدحْ وصحْ بالناسِ أنك من هنا
لا اليأسُ ثوبِيْ ولا الأحزانُ تكسرنيْ
جُرحيْ عنيدٌ بلسعِ النارِ يلتئمُ
اشربْ دموعكَ واجرعْ مُرَّها عَسلاً
يغزو الشموعَ حريقٌ وهيَ تبتسمُ
إِنَّ الْفَوارِسَ مِنْ عِجْلٍ هُمُ أَنِفُواٌ
يمِنْ أَنْ يُخَلُّوا لِكِسْرَى عَرْصَةَ الدَّارِ
أجودُ إذا نفسُ البخيل تطلّعت
وأصبر نفسي والجماجمُ تُضرَبُ
مَتى تَجمَعِ القَلبَ الذَكِيَّ وَصارِماً
وَأَنفاً أَبِيّاً تَجتَنِبكَ المَظالِمُ
وَمَن يَطلُبِ المَالَ المُمَنَعَّ بِالقَنا
يَعِش مُثرِيّاً أَو تَختَرِمهُ المَخارِمُ
النَّاسُ أَرْضٌ وَنَحْنُ السَّقْفُ فَوْقَهُمُ
نَحْنُ السَّماءُ وَهُمْ مِنْ تَحْتِنا خُلِقُوا
نَحْنُ الْفَوارِسُ نَغْشَى النَّاسَ كُلَّهُمُ
وَنَــقْتُلُ النَّاسَ حَتَّى يُوحِشَ الْبَلَدُ
فإن تعد هاجراً فالهجر أقتل لي
أنا الغريق فما خوفي من البلل