وَكُنْ رَجُلاً جَلْداً إِذا ما تَقَلَّبَتْ
عَلَيْهِ بَناتُ الدَّهْرِ يَوْماً تَقَلَّبا
إنى نشرتُ حبال الصبر أدعية ً
لعلها تهتدى يوماً .. خطاويها
إذا لم يكن في ردِّ ما فات حيلة
َفإن الفتى بالصبر أحرى وأخلق
معلقٌ بين تاريخي وأحلامي
اوواقعي خنجرٌ في صدر أيامي
ويا قلبي وكنتُ أشدَّ رحباً
من الدنيا فبتَّ وفيك ضيق
الصبرُ من شيمِ الكرا
م، إذا تناءى عن جبانِ
والمعدنُ الصافي الأصيـ
ـلُ يظلّ مرموقَ المكانِ
رماني فاتقيت بدرع صبري
فلولا حسن مصطبري قضيت
إِلَيكَ أَشكو زَماناً
أَضاعَ صَبري اِحتِمالُه
وَمَنْ جَعَلَ الصَّبْرَ الجَمِيلَ إِلَى العُلَا
سَبِيلًا ثَوَى مِنْهَا بِأَرْفَعِ مَنْزِلِ
قد قلَّ صبري والزمان معاندي
فحُرِمتُ آمالي وغيري نائل
قد قلَّ صبري وأشواقي تنازعني
قد فرَّ حظي وما وجدي بفرّارِ
وإن ساد الطغام فكن صبوراً
فإن الصبر من شيم الرِجالِ
أعلل النفس بقولي لها
ما اشتد صعب الأمر الا وهان
حكم القضا في الخلق جارٍ وما
قدره المولى على العبد كان
الصبرُ أَجملُ والتَّجمُّل أَنْسَبُ
والصمتُ عن كُنْزِ اللّجاجةِ أَصْوَبُ
وبحدِّ عزمِك فاحتملْ مَضَض الجَفا
إن كَانَ خِلُّكَ عن وِصالك يَرْغب
واسلِمْ لحكمٍ يرتضيه فإنما
حكمُ الأحبةِ للنفوسِ محبَّب
فعاقبة الصبر الجميل حميدة
ومن يخطه الصبر الجميل فمفلس
فثق واعتصم بالله ربك وليكن
رجاؤك في مولاك ما منه مائس
فما خاب من في الله كان رجاؤه
وملجأه في الحادثات ومؤنس
صبرتُ عَلى ما نال قلبي من الأَسى
وَأَعلمُ أَن الصَبر في الضرّ مسعدي
فَما زلتُ أُخفي ما أُلاقيه من أَسىً
وَإِن فاض جفني كفكفت أَدمعي يَدي
اِصبر لدهرك كلما خطب أَلمّْ
ماذا تؤمّلُ وَالوُجود إِلى العدمْ
وَاخضع لَما أَمضى الإِلَهُ فَإِنَّها
حِكَم بِها قَد جَف في اللَوح القَلمْ
ما أَنتَ إلا رَوضة فلزهرها
نثرٌ وَنَظمٌ كلما نُثِرَ انتظمْ
لك أشتكي من فاقتي
مولاي قلت حيلتي
أنت المرجي للملا
أرحم ألهي غربتي
أيام عمري كلها
مرت بكل مشقة
بضع وعشرون انتهت
ما بين كل مصيبة
صبرت على الشكوى حياء وعفة
فلا أحد بما أقاسيه يعلم
تدب الدواهي سمها في جوانحي
وهل يشتكي سم الأراقم أرقم