الديوان » مصر » محمد عيد إبراهيم » كبقع الماء في الماء

فيهِ ما فيهِ،
آخرُ ظَهركِ،
ميّالٌ إلى الذَهبيّ، فهو خَبيءٌ،
بالغُ الملاسَةِ، ينداحُ إلى غَمّازتَين: واحدةٌ،
لُجّةٌ حَبيسَةٌ، لم تعد تلمعُ
(كلَحمٍ قديمٍ ترسّبَ، ثم غارَ )،
بحَركتَين وَهمِيتَين، مقبوضتَين ومبسُوطتَين،
وهي تُلاحقُ، ساخِرةً، كلّ مَن مَطّ عنقَه:
ـــ "خُذ بثأركَ".
والأخرى، فَلْقَةٌ شَمعِيةٌ،
فوقَ حُرقُفَةِ الوركِ، تنهارُ بكرامةٍ ضدّ
مَن يزعمُ الكآبةَ، ضدّ النومِ وإن تفَسّخَ،
ضدّ الأناشيدِ المحيطةِ، وهي تُمَغنِطُ العينَينِ
في حَيرةٍ، بإشاراتها الزّهريةِ، نحو
مَحلّ قُربانها، أو رأساً على عَقِبٍ،
تُوسّع فمكَ (وإصبَعاكَ على طَبلةٍ)،
خشيةَ خَطرٍ لا تراهُ، فهو منخَفَضٌ؛
ـــ "شَبِّكْ لِسانكَ".
بآخرِ ظَهركِ عَرَقٌ، مَرَقَ،
ورَجرَجةٌ، بدونِ ضَجيجٍ، إلى أن يشَعشِعَ
بابٌ لَحِيمٌ، ومنشَقٌّ (عن الغَمّازتَين)
برِمالٍ كلّها نِمالٌ، وثمةَ ماصٌّ شَوكيٌ، فجأةً
تنبَثُّ رائحةٌ من الفاكهةِ،
معَ نَسمةِ بحرٍ، أمامَ
جوادٍ، على منشَعَبٍ، وهو يعطَشُ/ ...
آخرُ ظهركِ هَمَجيٌّ، وبدَمْعَتَي رَصاصٍ:
"مِلْ برأسِكَ".

نبذة عن القصيدة

المساهمات


معلومات عن محمد عيد إبراهيم

avatar

محمد عيد إبراهيم حساب موثق

مصر

poet-mohamed-eid-ibrahim@

10

قصيدة

45

متابعين

شاعر ومترجم مصري، مواليد 1955م، القاهرة، خريج جامعة القاهرة، كلية الإعلام قسم الصحافة 1978م. ترجمت أشعاره إلى أكثر من لغة عالمية. أنشأ سلسلة "آفاق الترجمة" في هيئة قصور الثقافة بمصر ...

المزيد عن محمد عيد إبراهيم

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة