الديوان » العصر العباسي » المتنبي » واحر قلباه ممن قلبه شبم

عدد الابيات : 38

طباعة

واحرَّ قَلباهُ مِمَّن قَلبُهُ شَبِمُ

وَمَن بِجِسمي وَحالي عِندَهُ سَقَمُ

مالي أكَتِّمُ حُبّاً قَد بَرى جَسَدي

وتَدَّعي حبَّ سيفِ الدَولَةِ الأمَمُ

إن كانَ يَجمَعُنا حبٌّ لِغُرَّتِهِ

فليتَ أنَّا بِقَدْرِ الحبِّ نَقتسِمُ

قَد زُرتُهُ وسيوفُ الهندِ مُغمَدَةٌ

وقد نظرتُ إليه والسُيوفُ دَمُ

فَكانَ أحْسنَ خَلق الله كلِّهِمُ

وكانَ أحسنَ مافي الأحسَنِ الشِّيَمُ

فوتُ العدوِّ الذي يَمَّمْتُه ظَفَرٌ

في طيّه أسَفٌ في طيّه نِعَمُ

قد نابَ عنكَ شديدُ الخوفِ واصْطنَعَتْ

لكَ المهابةُ ما لا تَصنعُ البُهَمُ

ألزَمتَ نفسَكَ شيئاً ليس يَلْزَمُها

أن لا يوارِيَهمْ أَرضٌ ولا عَلَمُ

أكُلَّما رُمتَ جيشاً فانْثَنى هَرَباً

تَصرَّفَت بكَ في آثارِه الهِمَمُ

عليكَ هَزمُهُمُ في كلِّ مُعتركٍ

وما عليكَ بِهِمْ عارٌ إذا انهزَموا

أما تَرى ظَفراً حُلْواً سِوى ظَفَر

تَصافحَتْ فيه بيضُ الهِندِ واللمَمُ

يا أعدلَ الناسِ إلا في معامَلتي

فيكَ الخِصامُ وَأنتَ الخَصْمُ والحَكَمُ

أعيذُها نظراتٍ منكَ صادقةً

أن تَحْسبَ الشَّحمَ فيمَن شَحْمُهُ وَرَمُ

وما انتفاعُ أخي الدُّنيا بناظرِهِ

إذا استَوَت عندَهُ الأنوارُ والظُّلَمُ

سيَعلَمُ الجمعُ ممَّن ضمَّ مَجلسُنا

بأنَّني خيرُ مَن تسعى بهِ قَدَمُ

أنا الذي نظَر الأعمى إلى أدبي

وأسْمعَت كلماتي مَن بهِ صَمَمُ

أنامُ مِلْءَ جُفُوني عن شوارِدِها

ويَسْهَرُ الخلقُ جرَّاها وَيَختَصِمُ

وجاهلٍ مدَّه في جهلِهِ ضَحِكي

حَتّى أتَتْه يدٌ فرَّاسةٌ وفَمُ

إذا رأيتَ نيوبَ الليث بارزةً

فَلا تَظُنَّنَّ أنَّ اللَيثَ يبتَسِمُ

وَمُهجةٍ مُهجتي مِن هَمّ صاحبها

أدركْتُها بجَوادٍ ظهرهُ حَرَمُ

رِجلاه في الرَّكضِ رجلٌ واليدانِ يدٌ

وفعلُه ما تريدُ الكفُّ وَالقَدَمُ

ومُرهَفٍ سِرتُ بين الجَحْفَلينِ بهِ

حتى ضَربتُ وموجُ الموتِ يَلتَطِمُ

الخيلُ والليلُ والبيداءُ تَعْرِفُني

والسيفُ والرمحُ والقرطاسُ والقَلمُ

صَحِبتُ في الفلواتِ الوحشَ مُنفرِداً

حتى تعجَّبَ مني القُورُ والأكَمُ

يا مَن يَعِزُّ علينا أن نُفارقهم

وِجْدانُنا كل شيءٍ بعْدَكُم عَدَمُ

ما كان أخلقنا منكم بتَكرمَةٍ

لو أنَّ أمرَكُمُ مِن أمرِنا أمَمُ

إن كانَ سرَّكمُ ما قال حاسدُنا

فما لجُرح إذا أرضاكُمُ ألَمُ

وبيننا لَو رعيتُم ذاك مَعرفةٌ

إن المعارِفَ في أهلِ النُّهى ذِمَمُ

كَم تَطلُبونَ لنا عيباً فَيُعجِزُكُم

وَيَكرَهُ اللهُ ما تأتونَ والكَرَمُ

ما أبعدَ العيبَ وَالنقصانَ عن شَرَفي

أنا الثُّريا وذانِ الشيبُ والهَرَمُ

ليتَ الغمامَ الذي عندي صواعقُهُ

يُزيلُهُنَّ إِلى مَن عندَهُ الدِّيَمُ

أرى النَّوى يَقتضيني كلَّ مرحلَةٍ

لا تَستقلُّ بِها الوَخّادَةُ الرُّسُمُ

لئنْ تَرَكْنَ ضميراً عن ميامِنِنا

ليَحْدُثَنَّ لِمَنْ وَدَّعتُهم نَدَمُ

إذا ترحَّلتَ عن قومٍ وقد قدَروا

ألا تُفارِقهُمْ فالرَّاحلونَ هُمُ

شرُّ البلادِ مكانٌ لا صديقَ بهِ

وشرُّ ما يَكسِبُ الإنسانُ ما يَصِمُ

وشرُّ ما قنَّصَتْه راحتي قَنَصٌ

شُهْبُ البُزاةِ سواءٌ فيه والرَّخَمُ

بأي لفظٍ تَقولُ الشعرَ زِعْنِفَةٌ

تَجوزُ عندَك لا عُرْبٌ ولا عَجَمُ

هذا عتابُكَ إلّا أنَّهُ مِقَةٌ

قد ضُمِّنَ الدُرَّ إلّا أنَّهُ كَلِمُ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


شَبِمُ

شبم تعني بارد ، و المقصد هنا اي قلبه بارد ولا يبالي ما يحدث لي

تم اضافة هذه المساهمة من العضو Ahmed magdy


سَيفِ الدَولَةِ

سيف الدولة أبو الحسن ابن حمدان، شهرته سيف الدولة الحمداني (و. 22 يونيو 916 - ت. 9 فبراير 967)، هو مؤسس إمارة حلب، التي كانت تشكل معظم شمال سوريا والمناطق الغربية من الجزيرة، وشقيق الحسن ابن عبد الله ابن حمداد (شهرته ناصر الدولة) كان سيف الدولة راعياً للفنون والعلماء، وتزاحم على بابه الشُعراء والعُلماء، ففتح لهم بلاطه وخزائنه، حتى كانت له عملة خاصة يسكها للشعراء من مادحيه، وفيهم المتنبي وابن خالويه النحوي المشهور، والفارابي الفيلسوف الشهير، كما اعتنى بابن أخته أبو فراس الحمداني اشتهر سيف الدولة بمقارعته الروم البيزنطيين على الحدود العربية، وكانت الحرب بينه وبينهم سجالاً.

تم اضافة هذه المساهمة من العضو Khalil boughanmi


بيضُ الهِندِ

بيض الهند المقصود فيها السيوف

تم اضافة هذه المساهمة من العضو Abdulla


هَذا عِتابُكَ إِلّا أَنَّهُ مِقَةٌ قَد ضُمِّنَ الدُرَّ إِلّا أَنَّهُ كَلِمُ   

هذهِ الأبياتُ هي عتابٌ لكَ يا سيفَ الدولةِ, لكنها نابعة من حبي وأهتمامي فيك.

تم اضافة هذه المساهمة من العضو سنان حازم


واحَرَّ

أسلوب نداء يفيد الندبة

تم اضافة هذه المساهمة من العضو يزن عيد حراحشه


لِغُرَّتِهِ

هي علامة علي جبين الفرس و المقصود منها هنا الطلعة و الوجه الحسن

تم اضافة هذه المساهمة من العضو يوسف حسيني فتحي معوض


الشِيَمُ

هي الخليقة و الخلق الكريم

تم اضافة هذه المساهمة من العضو يوسف حسيني فتحي معوض


ظَفَرٌ

هي الفتح و الظهور على الاعداء

تم اضافة هذه المساهمة من العضو يوسف حسيني فتحي معوض


 

البهمة بمعني شجاع و جمعها بهم أي شجعان

تم اضافة هذه المساهمة من العضو يوسف حسيني فتحي معوض


مُرهَفٍ

المرهف هو السيف رقيق الشفرتين

تم اضافة هذه المساهمة من العضو يوسف حسيني فتحي معوض


عَجَمُ

العَجَم اسم جنس لخلاف العرب أي بمعنى ليس عربيًا

تم اضافة هذه المساهمة من العضو الحربي


بارِزَةً

جائت بمعنى ظاهِرَةً

تم اضافة هذه المساهمة من العضو الحربي


مِقَةٌ

تعني المحبة، و (وامق) يعني مُحِبٌّ يقال: وَمِقَ يَمِقُ مِقَةً فهوَ وامِقٌ، يا فتى.

تم اضافة هذه المساهمة من العضو L


مِقَةٌ

تعني المحبة، و (وامق) يعني مُحِبٌّ يقال: وَمِقَ يَمِقُ مِقَةً فهوَ وامِقٌ، يا فتى.

تم اضافة هذه المساهمة من العضو L


وِجْدانُنا كل شيءٍ بعْدَكُم عَدَمُ

يقول: إذا فارقناكم فما سنجد إلا العدم من بعدكم.

تم اضافة هذه المساهمة من العضو L


معلومات عن المتنبي

avatar

المتنبي حساب موثق

العصر العباسي

poet-Mutanabi@

323

قصيدة

27

الاقتباسات

575

متابعين

احمد بن الحسين بن الحسن بن عبدالصمد الجعفي الكوفي الكندي ابو الطيب المتنبي.(303هـ-354هـ/915م-965م) الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي. له الأمثال السائرة والحكم البالغة والمعاني المبتكرة. وفي علماء الأدب من ...

المزيد عن المتنبي

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة