الديوان » العصر العباسي » المتنبي »

غاضت أنامله وهن بحور

غاضَت أَنامِلُهُ وَهُنَّ بُحورُ

وَخَبَت مَكايِدُهُ وَهُنَّ سَعيرُ

يُبكى عَلَيهِ وَما اِستَقَرَّ قَرارُهُ

في اللَحدِ حَتّى صافَحَتهُ الحورُ

صَبراً بَني إِسحاقَ عَنهُ تَكَرُّماً

إِنَّ العَظيمَ عَلى العَظيمِ صَبورُ

فَلِكُلِّ مَفجوعٍ سِواكُم مُشبِهٌ

وَلِكُلِّ مَفقودٍ سِواهُ نَظيرُ

أَيّامَ قائِمُ سَيفِهِ في كَفِّهِ ال

يُمنى وَباعُ المَوتِ عَنهُ قَصيرُ

وَلَطالَما اِنهَمَلَت بِماءٍ أَحمَرٍ

في شَفرَتَيهِ جَماجِمٌ وَنُحورُ

فَأُعيذُ إِخوَتَهُ بِرَبِّ مُحَمَّدٍ

أَن يَحزَنوا وَمُحَمَّدٌ مَسرورُ

أَو يَرغَبوا بِقُصورِهِم عَن حُفرَةٍ

حَيّاهُ فيها مُنكَرٌ وَنَكيرُ

نَفَرٌ إِذا غابَت غُمودُ سُيوفِهِم

عَنها فَآجالُ العِبادِ حُضورُ

وَإِذا لَقوا جَيشاً تَيَقَّنَ أَنَّهُ

مِن بَطنِ طَيرِ تَنوفَةٍ مَحشورُ

لَم تُثنَ في طَلَبٍ أَعِنَّةُ خَيلِهِم

إِلّا وَعُمرُ طَريدِها مَبتورُ

يَمَّمتُ شاسِعَ دارِهِم عَن نِيَّةٍ

إِنَّ المُحِبَّ عَلى البِعادِ يَزورُ

وَقَنِعتُ بِاللُقيا وَأَوَّلِ نَظرَةٍ

إِنَّ القَليلَ مِنَ الحَبيبِ كَثيرُ

معلومات عن المتنبي

المتنبي

المتنبي

احمد بن الحسين بن الحسن بن عبدالصمد الجعفي الكوفي الكندي ابو الطيب المتنبي.(303هـ-354هـ/915م-965م) الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي. له الأمثال السائرة والحكم البالغة والمعاني المبتكرة. وفي علماء الأدب من..

المزيد عن المتنبي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة المتنبي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس