الديوان » العصر العباسي » المتنبي »

أين أزمعت أيهذا الهمام

أَينَ أَزمَعتَ أَيُّهَذا الهُمامُ

نَحنُ نَبتُ الرُبى وَأَنتَ الغَمامُ

نَحنُ مَن ضايَقَ الزَمانُ لَهُ فيـ

ـكَ وَخانَتهُ قُربَكَ الأَيّامُ

في سَبيلِ العُلى قِتالُكَ وَالسِلـ

ـمُ وَهَذا المَقامُ وَالإِجذامُ

لَيتَ أَنّا إِذا اِرتَحَلتَ لَكَ الخَيـ

ـلُ وَأَنّا إِذا نَزَلتَ الخِيامُ

كُلَّ يَومٍ لَكَ اِحتِمالٌ جَديدُ

وَمَسيرٌ لِلمَجدِ فيهِ مُقامُ

وَإِذا كانَتِ النُفوسُ كِباراً

تَعِبَت في مُرادِها الأَجسامُ

وَكَذا تَطلُعُ البُدورُ عَلَينا

وَكَذا تَقلَقُ البُحورُ العِظامُ

وَلَنا عادَةُ الجَميلِ مِنَ الصَبـ

ـرِ لَوَ أَنّا سِوى نَواكَ نُسامُ

كُلُّ عَيشٍ ما لَم تُطَبهُ حِمامٌ

كُلُّ شَمسٍ ما لَم تَكُنها ظَلامُ

أَزِلِ الوَحشَةَ الَّتي عِندَنا يا

مَن بِهِ يَأنَسُ الخَميسُ اللُهامُ

وَالَّذي يَشهَدُ الوَغى ساكِنَ القَلـ

ـبِ كَأَنَّ القِتالَ فيها ذِمامُ

وَالَّذي يَضرِبُ الكَتائِبَ حَتّى

تَتَلاقى الفِهاقُ وَالأَقدامُ

وَإِذا حَلَّ ساعَةً بِمَكانٍ

فَأَذاهُ عَلى الزَمانِ حَرامُ

وَالَّذي تُنبِتُ البِلادُ سُرورٌ

وَالَّذي تَمطُرُ السَحابُ مُدامُ

كُلَّما قيلَ قَد تَناهى أَرانا

كَرَماً ما اِهتَدَت إِلَيهِ الكِرامُ

وَكِفاحاً تَكِعُّ عَنهُ الأَعادي

وَاِرتِياحاً يَحارُ فيهِ الأَنامُ

إِنَّما هَيبَةُ المُؤَمَّلِ سَيفِ الـ

ـدَولَةِ المَلكِ في القُلوبِ حُسامُ

فَكَثيرٌ مِنَ الشُجاعِ التَوَقّي

وَكَثيرٌ مِنَ البَليغِ السَلامُ

معلومات عن المتنبي

المتنبي

المتنبي

احمد بن الحسين بن الحسن بن عبدالصمد الجعفي الكوفي الكندي ابو الطيب المتنبي.(303هـ-354هـ/915م-965م) الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي. له الأمثال السائرة والحكم البالغة والمعاني المبتكرة. وفي علماء الأدب من..

المزيد عن المتنبي

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة المتنبي صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الخفيف


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس