الديوان » العصر الأندلسي » ابن حيوس »

هل فوق مجدك غاية لطلاب

هَل فَوقَ مَجدِكَ غايَةٌ لِطِلابِ

أَم عَن ذَراكَ مُعَرَّجٌ لِرِكابِ

ما المُنزِلُ الآمالَ عِندَكَ مُخفِقٌ

كَلّا وَلا المُرتادُ بِالمُرتابِ

فَطُلِ الوَرى وَتَمَلَّ رُتبَتَكَ الَّتي

خَطَبَتكَ وَهيَ كَثيرَةُ الخُطّابِ

وَتَمَلَّكِ العَلياءَ بِالسَعي الَّذي

أَغناكَ عَن مُتَعالَمِ الأَنسابِ

بَسَوادِ نَقعٍ وَاِحمِرارِ صَوارِمٍ

وَبَياضِ عِرضٍ وَاِخضِرارِ جَنابِ

وَاِفخَر بِعَمٍّ عَمَّ جودُ يَمينِهِ

وَأَبٍ لِأَفعالِ الدَنِيَّةِ آبِ

بِوِراثَةِ الأَفعالِ أَدرَكتَ المَدى

لاشَكَّ قَبلَ وِراثَةِ الأَلقابِ

حَسَناتُ فِعلِكَ جَمَّةٌ فَبِأَيِّها

أَصبَحتَ مُنفَرِداً مِنَ الأَضرابِ

بِمَضائِكَ المُجتاحِ أَم بِقَضائِكَ ال

مُنتاشِ أَم بِعَطائِكَ المُنتابِ

أَم بَذلِ عَفوِكَ وَالذُنوبُ كَثيرَةٌ

أَم قَطعِ عَزمِكَ وَالسُيوفُ نَوابِ

في الأَرضِ أَهلُ مَمالِكٍ ساحاتُهُم

وَصُدورُهُم في المَحلِ غَيرُ رِحابِ

لَم يُعجِزوا في المَكرُماتِ وَأُعجِبوا

وَلَدَيكَ إِعجازٌ بِلا إِعجابِ

وَلِحِلمِكَ الإِغضاءُ في الإِغضابِ

وَلِنَيلِكَ الإِجداءُ في الإِجدابِ

وَلَأَنتَ غُرَّةُ أُسرَةٍ أَيمانُها

مَلأَى مِنَ الإِعطاءِ وَالإِعطابِ

مِن رازِقٍ في لَزبَةٍ أَو سابِقٍ

في حَلبَةٍ أَو ناطِقٍ بِصَوابِ

قَومٌ إِذا طَلَعَ العَجاجُ عَلَيهِمُ

قَتَلوا العِدى فَاِنجابَ عَن أَنجابِ

وَإِذا تَعَذَّرَتِ الغُيوثُ بِأَرضِهِم

نابوا عَنِ الأَنواءِ خَيرَ مَنابِ

حَرَبوا الزَمانَ فَنالَ مِنهُم ثَأرَهُ

بِخَبا خُطوبٍ لا بِحَدِّ حِرابِ

وَأَتَيتَ في أَعقابِ قَومِكَ عالِماً

في الرَوعِ فَضلَ فَوارِسِ الأَعقابِ

فَأَخَفتَهُ حَتّى اِنبَرَت أَحداثُهُ

مَغلولَةَ الأَظفارِ وَالأَنيابِ

ما بَينَ خَطبٍ رُعتَهُ بِعزَيمَةٍ

تُردي وَخَطبٍ ذُدتَهُ بِخِطابِ

يا أَحضَرَ الأَمَراءِ في حَسمِ الأَذى

قَولاً وَأَحصَرَهُم غَداةَ سِبابِ

شَرُفَ النَدِيُّ وَأَنتَ فيهِ المُحتَبي

شَرَفَ النَدى المُعطى وَأَنتَ الحابي

لَو راءَ ما يَأتي أَوائِلُ وائِلٍ

بِمَحضِ الفَخرِ مِنكَ لُبابِ

لِلناصِرِ بنِ الناصِرِ الشَرَفُ الَّذي

ما شَمسُهُ مَحجوبَةٌ بِضَبابِ

مَلِكٌ إِذا اِجتابَ المُفاضَةَ في وَغىً

عايَنتَ لَيثاً في قَميصِ حُبابِ

يُلفي طَنينَ ذُبابِ كُلِّ مُهَنَّدٍ

في سَمعِهِ عِزّاً طَنينَ ذُبابِ

شَفَعَ الشَجاعَةَ بِالخُشوعِ لِرَبِّهِ

ما أَحسَنَ المِحرابَ في المِحرابَ

وَغَدا يُحاسِبُ نَفسَهُ لِمَعادِهِ

وَهِباتُهُ تَترى بِغَيرِ حِسابِ

إِنَّ القَوافِيَ مُذ أَتَتكَ مَوادِحاً

أَمِنَت مِنَ الإِكداءِ وَالإِكذابِ

فَلتَفخَرِ الأَيّامُ مِنكَ بِباسِلٍ

غَمرِ الثَوابِ مُطَهَّرِ الأَثوابِ

يَقظانَ أَوجَدَهُ التَناهي في النُهى

عَدَمَ اللِعابِ بِرَبعِهِ وَالعابِ

قَد كُنتُ عَن حَوكِ القَريضِ مُنَكِّباً

فَأُتيحَ لي عِرفانُ وَجهِ صَوابي

فَلَأَكسُوَنَّ عُلاكَ مِن حَبَراتِهِ

حُلَلَ المُلوكِ وَحِليَةَ الآدابِ

وَلِأُهدِيَنَّ المَدحَ عَزَّ نَظيرُهُ

لِأَعَزِّ فَرعٍ في أَجَلِّ نِصابِ

وَلَأُبقِيَنَّ عَلى عَديٍّ مِثلَ ما

أَبقى حَبيبٌ في بَني عَتّابِ

معلومات عن ابن حيوس

ابن حيوس

ابن حيوس

بنِ حَيّوس 394 - 473 هـ / 1003 - 1080 م محمد بن سلطان بن محمد بن حيوس، الغنوي، من قبيلة غني بن أعصر، من قيس عيلان، الأمير أبو الفتيان..

المزيد عن ابن حيوس

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن حيوس صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس