الديوان » العصر الأندلسي » ابن زيدون »

على الثغب الشهدي مني تحية

عَلى الثَغَبِ الشَهدِيِّ مِنّي تَحِيَّةٌ

زَكَت وَعَلى وادي العَقيقِ سَلامُ

وَلازالَ نورٌ في الرَصافَةِ ضاحِكٌ

بِأَرجائِها يَبكي عَلَيهِ غَمامُ

مَعاهِدُ لَهوٍ لَم تَزَل في ظِلالِها

تُدارُ عَلَينا لِلمُجونِ مُدامُ

زَمانَ رِياضُ العَيشِ خُضرٌ نَواضِرٌ

تَرِفَّ وَأَمواهُ السُرورِ جِمامُ

فَإِن بانَ مِنّي عَهدُها فَبِلَوعَةٍ

يَشُبُّ لَها بَينَ الضُلوعِ ضِرامُ

تَذَكَّرتُ أَيّامي بِها فَتَبادَرَت

دُموعٌ كَما خانَ الفَريدَ نِظامُ

وَصُحبَةُ قَومٍ كَالمَصابيحِ كُلُّهُم

إِذا هُزَّ لِلخَطبِ المُلِمِّ حُسامُ

إِذا طافَ بِالراحِ المُديرِ عَلَيهِمُ

أَطافَ بِهِ بيضُ الوُجوهِ كِرامُ

وَأَحوَرُ ساجي الطَرفِ حَشوُ جُفونِهِ

سَقامٌ بَرى الأَجسامَ مِنهُ سَقامُ

تَخالُ قَضيبَ البانِ في طَيِّ بُردِهِ

إِذا اهتَزَّ مِنهُ مَعطِفٌ وَقَوامُ

يُديرُ عَلى رَغمِ العِدا مِن وِدادِهِ

سُلافاً كَأَنَّ المِسكَ مِنهُ خِتامُ

فَمِن أَجلِهِ أَدعو لِقُرطُبَةِ المُنى

بِسُقيا ضَعيفِ الطَلِّ وَهوَ رِهامُ

مَحَلٌّ غَنَّينا بِالتَصابي خِلالَهُ

فَأَسعَدَنا وَالحادِثاتُ نِيامُ

فَما لَحَقَت تِلكَ اللَيالي مَلامَةٌ

وَلا ذُمَّ مِن ذاكَ الحَبيبِ ذِمامُ

معلومات عن ابن زيدون

ابن زيدون

ابن زيدون

أبو الوليد أحمد بن عبد الله بن زيدون المخزومي المعروف بـابن زيدون (394هـ/1003م في قرطبة - أول رجب 463 هـ/5 أبريل 1071 م) وزير وكاتب وشاعر أندلسي، عُرف بحبه لولادة..

المزيد عن ابن زيدون

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة ابن زيدون صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس