الديوان » العصر الأندلسي » ابن زيدون » ليهنك أن أحمدت عاقبة الفصد

حلل القصيدة بواسطة BAYAN AI

لِيَهنِكَ أَن أَحمَدتَ عاقِبَةَ الفَصدِ

فَلِلَّهِ مِنّا أَجمَلُ الشُكرِ وَالحَمدِ

وَيا عَجَباً مِن أَنَّ مِبضَعَ فاصِدٍ

تَلَقَّيتَهُ لَم يَنصَرِف نابِيَ الحَدِّ

وَمِن مُتَوَلّي فَصدِ يُمناكَ كَيفَ لَم

يَهُلهُ عُبابُ البَحرِ في مُعظَمِ المَدِّ

وَلَم تَغشَهُ الشَمسُ المُنيرُ شُعاعُها

فَيُخطِئَ فيما رامَهُ سَنَنَ القَصدِ

سَرى دَمُكَ المُهراقُ في الأَرضِ فَاكتَسَت

أَفانينَ رَوضٍ مِثلِ حاشِيَةِ البُردِ

فِصادٌ أَطابَ الدَهرَ كَالقَطرِ في الثَرى

كَما طابَ ماءُ الوَردِ في العَنبَرِ الوَردِ

لَقَد أَوفَتِ الدُنيا بِعَهدِكَ نُصرَةً

كَأَنَّكَ قَد عَلَّمتَها كَرَمَ العَهدِ

لَدى زَمَنٍ غَضٍّ أَنيقٍ فِرِندُهُ

كَمِثلِ فِرِندِ الوَردِ في خَجلَةِ الخَدِّ

تُسَوِّغُ مِنهُ العَيشَ في ظِلِّ دَولَةٍ

مُقابَلَةِ الأَرجاءِ بِالكَوكَبِ السَعدِ

فَهُبَّ إِلى اللَذاتِ مُؤثِرَ راحَةٍ

تُجِمُّ بِها النَفسَ النَفيسَةَ لِلكَدِّ

وَوالِ بِها في لُؤلُؤٍ مِن حَبابِها

كَجيدِ الفَتاةِ الرودِ في لُؤلُؤِ العِقدِ

وَإِن تَدعُنا لِلأُنسِ عَن أَريَحِيَّةٍ

فَقَد يَأنَسُ المَولى إِذا اِرتاحَ بِالعَبدِ

نبذة عن القصيدة

المساهمات


avatar

ابن زيدون

العصر الأندلسي

poet-abn-zaydun@

159

قصيدة

7

الاقتباسات

2838

متابعين

ابن زيدون (394 هـ / 1003 م – 463 هـ / 1071 م) أحمد بن عبد الله بن أحمد بن غالب ابن زيدون، المخزومي الأندلسي، أبو الوليد. شاعر أندلسي كبير ووزير ...

المزيد عن ابن زيدون

اقتراحات المتابعة

أضف شرح او معلومة