الديوان » العصر الأندلسي » ابن زيدون »

ليهنك أن أحمدت عاقبة الفصد

عدد الأبيات : 13

طباعة مفضلتي

لِيَهنِكَ أَن أَحمَدتَ عاقِبَةَ الفَصدِ

فَلِلَّهِ مِنّا أَجمَلُ الشُكرِ وَالحَمدِ

وَيا عَجَباً مِن أَنَّ مِبضَعَ فاصِدٍ

تَلَقَّيتَهُ لَم يَنصَرِف نابِيَ الحَدِّ

وَمِن مُتَوَلّي فَصدِ يُمناكَ كَيفَ لَم

يَهُلهُ عُبابُ البَحرِ في مُعظَمِ المَدِّ

وَلَم تَغشَهُ الشَمسُ المُنيرُ شُعاعُها

فَيُخطِئَ فيما رامَهُ سَنَنَ القَصدِ

سَرى دَمُكَ المُهراقُ في الأَرضِ فَاكتَسَت

أَفانينَ رَوضٍ مِثلِ حاشِيَةِ البُردِ

فِصادٌ أَطابَ الدَهرَ كَالقَطرِ في الثَرى

كَما طابَ ماءُ الوَردِ في العَنبَرِ الوَردِ

لَقَد أَوفَتِ الدُنيا بِعَهدِكَ نُصرَةً

كَأَنَّكَ قَد عَلَّمتَها كَرَمَ العَهدِ

لَدى زَمَنٍ غَضٍّ أَنيقٍ فِرِندُهُ

كَمِثلِ فِرِندِ الوَردِ في خَجلَةِ الخَدِّ

تُسَوِّغُ مِنهُ العَيشَ في ظِلِّ دَولَةٍ

مُقابَلَةِ الأَرجاءِ بِالكَوكَبِ السَعدِ

فَهُبَّ إِلى اللَذاتِ مُؤثِرَ راحَةٍ

تُجِمُّ بِها النَفسَ النَفيسَةَ لِلكَدِّ

وَوالِ بِها في لُؤلُؤٍ مِن حَبابِها

كَجيدِ الفَتاةِ الرودِ في لُؤلُؤِ العِقدِ

وَإِن تَدعُنا لِلأُنسِ عَن أَريَحِيَّةٍ

فَقَد يَأنَسُ المَولى إِذا اِرتاحَ بِالعَبدِ

معلومات عن ابن زيدون

ابن زيدون

ابن زيدون

أحمد بن عبد الله بن أحمد بن غالب ابن زيدون، المخزومي الأندلسي، أبو الوليد. وزير كاتب شاعر، من أهل قرطبة، انقطع إلى ابن جهور (من ملوك الطوائف بالأندلس) فكان السفير..

المزيد عن ابن زيدون

تصنيفات القصيدة