الديوان » العصر الأندلسي » عمارة اليمني »

أفخر فحسبك ما أوتيت من حسب

أفخر فحسبك ما أوتيت من حسب

كفاك مجدك من إرث ومكتسب

لولا الحفاظ على الأنساب مكرمة

أغناك فضلك أن تعزى إلى نسب

وقد رأينا رسول الله أشرف من

نعده وهو منسوب إلى العرب

فليهن دولة مصر أنها نصرت

من آل سعد بخير ابن وخير أب

بشاور وشجاع عز نصرهما

عزت على طارق الأيام والنوب

غيثان إن وهبا ليثان إن وثبا

فاضا على الخلق بالإعطاء والعطب

هو الكفيل ولكن قد كفلت له

أبا الفوارس نجح السعي والطلب

لو لم تناصب عداه دون مطلبه

ما قر من دسته في أشرف الرتب

وما أتته من الأيام نازلة

إلا وسيفك فيها كاشف الكرب

مواطن لم يغب لما حضرت بها

والشبل إن يحم غاب الليث لم يغب

دارت عليك أمور الملك قاطبة

وهل تدور رحى إلا على قطب

أصبحت منه كنوز الشمس مشرقة

أو لا كمثل فرند السيف ذي الشطب

كم عقدة من خطوب الدهر مبرمة

قد حل سعدك منها عقدة الذنب

في كل يوم إلى الأعداء مرتحل

يشكو به الظهر جور السرج والقتب

وعسكر كأتي السيل مندفعاً

إما إلى صعد في الأرض أو صبب

كانت لواتة حياً لا يروعه

حي وشعباً صحيحاً غير منشعب

وطالما أمعنوا في البغي واحتقروا

جر الكتاب والتهديد بالكتب

وكم دعتها ملوك العصر قبلكم

إلى المجير فلم تسمع ولم تجب

حتى رماهم أبو الفتح الذي ضمنت

أسيافه فتح باب المعقل الأشب

بث الجيوش على التدريج فانبعثت

في غزوهم سرباً كالوابل السرب

وكنت آخر سهم في كنانته

وفارس الروع من يحمي حمى العقب

ولم يزل عندهم منع ومقدرة

وأمرهم مستمر غير مضطرب

حتى نهضت فلم تنهض قوائمهم

والرعب يخفق في الأحشاء والركب

وسار من ذكرك العالي مقدمة

كانت طليعة ذاك الذعر والرعب

وما على القوم من عار إذا اعصتموا

أبا الفوارس خوفاً منك بالهرب

ولو قدحت شهاب العزم معتزماً

حرب الكواكب خافت أنفس الشهب

وما لواتة بالمحقور جانبها

لكنك البحر مداً وهي كالقلب

ولو وصفتهم بالضعف ما نسبت

إليك مكرمة في القهر والغلب

كسر العمود هو الفتح الذي جبرت

بن ظباكم عماد الملك والطنب

يد لكم في رقاب الجند تشكركم

لأجلها ألسن الأيام والحقب

رد الإله بكم إقطاعهم ولقد

كانت على ما مضى نهبى المنتهى

وسوف تشكركم آثار نعمتكم

في جند مصر كشكر الروض للسحب

عممتم الناس بالحسنى فشكركم

دين على ذمة الأشعار والخطب

وزاد في خطر الآداب أنكم

أغليتم بعد رخص قيمة الأدب

وإن شاعركم المثني عليك بما

شادت مماليك يستغني عن الكذب

لما أرحت ضمير الملك من تعب

باتت لخدمتك الأشعار في تعب

معلومات عن عمارة اليمني

عمارة اليمني

عمارة اليمني

عمارة بن علي بن زيدان الحكمي المذحجي اليمني، أبو محمد، نجم الدين. مؤرخ ثقة، وشاعر فقيه أديب، من أهل اليمن، ولد في تهامة ورحل إلى زبيد سنة 531هـ، وقدم مصر..

المزيد عن عمارة اليمني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عمارة اليمني صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

شُعراء مميزون

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس