الديوان » العصر الأندلسي » عمارة اليمني »

طرقتها والليل وحف الجناح

طرقتها والليل وحف الجناح

وما تلبست بثوب الجُناح

في ليلة بات نجادي لها

ذوائباً يخفقن فوق الوشاح

والحسن قد ألف أشتاته

غصن تثنى فوق ردف رداح

نام رقيب الصبح عن ليلتي

وبات لي كل مصون مباح

أجمع من خمر ومن مبسم

بحمرة الورد بياض الإقاح

حصلت من ريق ومن منطق

على اقتراح ونمير قراح

ترنحت من نشوات الصبا

فبت مسروراً بنشوان صاح

وفاح من عرف الدجى عنبر

أحرقه الفجر بجمر الصباح

لاموا عليها مغرماً سمعه

كراحة الناصر عند السماح

الناصر الحامي ذمار الهدى

وحوزة الشرك به تستباح

إن عقدت آراؤه راية

تكفل الله لها بالنجاح

يقسم مابين الندى والردى

مالاً مباحاً وعدواً مجاح

لا يبلغ الطرف مدى جيشه

والطرف يطوي الأرض بالإلتماح

لا يهتدي طيف الكرى إن سرى

فيه ولا تخلص هوج الرياح

لو ذاب وبل النيل يوم الوغى

سقى الروابي وبطون البطاح

أو ستر الليل نجوم الدجى

سرى على هدي نجوم الرماح

كأنما أسيافه روضة

لما بها من ورقات الصفاح

قد شهدت أعداؤهم أنهم

فوارس الحرب وأسد الكفاح

ملك صلاح الدين لا قوضت

أطنابه ملك التقى والصلاح

سيرة عدل حسنت عندنا

ما كان من وجه الليالي القباح

سافر في الدنيا وأقطارها

ذكر غداً عنه جميلاً وراح

أصبحت الأيام منقادة الرأ

س إلى كفيه بعد الجماح

وسمعها يصغي إلى كل ما

يقوله من غرض واقتراح

قد بعل الدهر بأيامه

مذ سح وبلاً ووبالاً وساح

فلو رمى كلكل سلطانه

على ثبير لتردى وطاح

قل لابن أيوب وكم ناصح

أنفع ممن هو شاكي السلاح

حارب على مصر نجوم السما

فملك مصر ما عليه اصطلاح

وقامر الدهر بضرب الطُلى

من دونها إن لم تفدك القداح

فالسيف لولا حده لم يعد

ما أسقطته عن تميم سجاح

والملك لا يسكت خطابه

إن لم تكلمهم كلوم الجراح

واصدم بها شعث النواصي ربى

غزة أو ما حولها من نواح

وأبق فيها مثل عاداتها

حصائد القتلى وندب النواح

قولا لمن في عزمه فترة

ارجع إلى الجد وخل المزاح

والقدس قد آذن إغلاقه

على يدي يوسف بالانفتاح

ملك إذا حدثت عن بأسه

قال الندى واذكر حديث السماح

بلغ ملوك الأرض أني به

غنيت عن نيل الأكف الشماح

واخترته من بينهم منعماً

وليست الرغوة مثل الصراح

من حل في عصمة إحسانه

فليس بالطالب حسن السراح

تقول لي أنعمة كلما

هممت بالسير أقم لا براح

وصاحب أنشدته مدحه

فصاح زدني من قواف فصاح

نتائج ألقحها جوده

أي نتاج لم يكن عن لقاح

قد عبقت باسمك ألفاظها

فعرفها ينفح في الامتداح

نوافح لم أدر من طيبها

فاه بها الراوي أم المسك فاح

هنئت بالعام الذي سعده

على أعاديك قضاء متاح

تكفلت أيامه أنها

خادمة صدرك بالانشراح

معلومات عن عمارة اليمني

عمارة اليمني

عمارة اليمني

عمارة بن علي بن زيدان الحكمي المذحجي اليمني، أبو محمد، نجم الدين. مؤرخ ثقة، وشاعر فقيه أديب، من أهل اليمن، ولد في تهامة ورحل إلى زبيد سنة 531هـ، وقدم مصر..

المزيد عن عمارة اليمني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عمارة اليمني صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر السريع


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس