الديوان » العصر الأندلسي » عمارة اليمني »

قفا فلعل الفيض من عبراته

قفا فلعل الفيض من عبراته

يبرد حر الوجد من زفراته

وميلا إلى سفح المقطم وأربعا

على روضة في السفح من هضباته

ففي الروضة البيضاء قبر بربوة

يلوح سمو القدر فوق سماته

وإن أنتما لم تعرفاه فإنه

يفوح نسيم المسك من جنباته

وقولا له يا قبراً بلغ سلامنا

سلمت إلى سر الندى وسراته

وقولا له يا قبر بلغ دعاءنا

إلى سمع مسرور بصوت دعاته

وأعلمه أنا كل يوم نزوره

على سابقات هن بعض هباته

وأن مواطي خلينا حول قبره

تكاد تعفيها دموع عفاته

وأن الأسى لو لم يكن في قلوبنا

عرفنا الأسى من صاهلات كماته

ألم ترها تصغي إلينا إذا جرى

حديث قراه أو حديث قراته

مؤدبة الأعطاف من طول ما رأت

وما سمعت من حلمه وأناته

تباركت مفقوداً مضى لسبيله

ونحن مدى الأيام في بركاته

نزاعي به قوماً ونرعى لأجله

فوجد رعاياه كوجد رعاته

سيبكيك عصر كنت خير ثقاته

وأيام ملك كنت أكفي كفايته

وثغر إذا أعيا على الملك سده

شددت عراه من جميع جهاته

وتبكيك بالدمع الشتيت مواطن

ضمنت بها للملك جميع شتاته

وذو لجب لما سريت تقوده

هفت عذبات النصر في عذباته

ومستوضح نهج الصبوات كفيته

برائك غربي سيفه وقناته

ومعتقد فيك الحفاظ حفظته

من الموت لما جف ريق لهاثه

ومعترك في المشتركين شهدته

فكنت برغم الشرك حامي حماته

وآخر في الإسلام فزت بحمده

وأحرزت أجري صبره وثباته

تلفت في ضيق المجال فلم يجد

سواك وفي العهد عند التفاته

وذي عثرة لو لم تقلها ولم تقل

لعاً لم يقله الدهر من عثراته

هجرت إلى حاجاته سنة الكرى

وقد خاط جفنيه بسناته

وهل يعدم التأييد فكر وخاطر

يبيت وخوف لله في خطواته

فتى كان لا يرضى بفضل صلاته

إذا لم يشيعها بفضل صلاته

تبيت الخطايا وهي عنه بحجرة

ويتلى كتاب الله في حجراته

أبا حسن يهنيك أنك لم تمت

وصدرك مطوي على حسراته

ولكن بلغت المنتهى مترقياً

ذرى شرف أعليت من شرفاته

وحلقت في جو من المجد والعلى

أسفت بغاث الطير دون بزاته

واطلعت من آفاق مجدك كوكباً

فأشرق نور منك في قسماته

أضاءت وجوه المكرمات بيوسف

وضاعت مساوي الدهر في حسناته

ولو لم تكن شمساً كنعتك لم تغب

وخلفك بدر كامل في صفاته

ولو لم تجد يا شمس بالبدر لم نقم

بما فيك من وصف الكمال وذاته

وما أنت إلا دوحة طاب غصنها

فأطلع طيب الذكر من ثمراته

وغيث ملث فارق الأرض بعدما

حلى عاطلاً من جيدها بنباته

فدى لأبي الحجاج أفراس حلبة

عواطل من أوضاحه وشياته

هو الجذع المربي على كل قارح

سبوح وما يرضي بسبق لداته

وقور فما تنزو بوادر طيشه

عليك إذا ما خفت من نزواته

أخو صلة يوم الكريهة والندى

مواقعها في ماله وعداته

جزيت علياً عن جميل وداده

ومثلي وفى للخل بعد وفاته

وخلدت فيه ما يدوم وإن أمت

فإن لسان الدهر بعض رواته

ويا أسفي أني وقفت مرثياً

لمن صانني عن مدحه في حياته

أبا حسن فات الذي كان بيننا

فمن لي يرد الأمر بعد فواته

كأني حوت الماء نش غديره

فهل شربة من ملحه أو فراته

ولاشك إلا أن همة يوسف

ستنجز ما قد كان لي من عداته

كريم المحيا لا يزال ابتسامه

يخبر بالإكرام عن مكرماته

مهيب كأن النار من لفحاته

وهوب كأن الغيث من نفحاته

معلومات عن عمارة اليمني

عمارة اليمني

عمارة اليمني

عمارة بن علي بن زيدان الحكمي المذحجي اليمني، أبو محمد، نجم الدين. مؤرخ ثقة، وشاعر فقيه أديب، من أهل اليمن، ولد في تهامة ورحل إلى زبيد سنة 531هـ، وقدم مصر..

المزيد عن عمارة اليمني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عمارة اليمني صنفها القارئ على أنها قصيدة هجاء ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس