الديوان » العصر الأندلسي » عمارة اليمني »

عنان الليالي في يديك مسلم

عنان الليالي في يديك مسلم

ومجدك من أحداثهن مسلم

سبقت الملوك السابقين وفت من

يجيء فأنت السابق المتقدم

ستروي مساعيك الليالي بألسن

مآثرها في صفحة الدهر ترقم

ويحدث جيل بعد جيل وكلهم

بذكرك يبدأ أو بشكرك يختم

إذا قرنت فيهم مآثر شاور

وسيرته صلوا عليه وسلموا

فأما ملوك الأرض شرقاً ومغرباً

فإنك شمس لو رأوا نورها عموا

عذرناهم في العجز عما بلغته

وليسوا بمعذورين أن يتعلموا

فإنك يا بدر الزمان وفرده

حجرت عليه أن يرى لك توأم

وألزمته أن يجلب الفجر والدجى

إليك وفي الأحكام ما ليس يلزم

فقاد عنان الصبح والصبح أشهب

وساق إليك الليل والليل أدهم

فوافاك هذا وهو بالعز مسرج

وزارك هذا وهو بالنصر ملجم

ووافق أمر الله أمرك فيهما

موافقة يجري به الرزق والدم

فلا ظفر إلا بسيفك يجتنى

ولا عدم إلا بسيبك يعدم

ليهنك أن الذل والعز أصبحا

وقد قسما فيمن تهين وتكرم

وأن قضاء الله مصغ بسمعه

إلى حفظ ألفاظ بها تتكلم

وإنك تبني حول قوم بلفظة

وتبني بأخرى حال قوم فتهدم

وأنت الذي يرمي بك الله إن رمى

ومن نصره قوس وسيف وأسهم

أجرت الهدى يا ابن المجير فأصبحت

عليك ثنايا الدين تثني وتبسم

لك الحمد عن آل النبي محمد

ومثلك من يستوجب الحمد منهم

كفلت لهم أن يكشف الغم عنهم

ولو أنه قطع من الليل مظلم

كأنك ما في الأرض غيرك مؤمن

ولي ولا في الأرض غيرك مسلم

حسرت لثام الخوف عن وجه ملكهم

ووجهك بالنقع المثار ملثم

جلوت جبيناً مثل سيفك أبيضاً

عليه قناع بالعجاجة أقتم

وذدت الأعادي عن حريم خلائف

حمى حلها سيف بكفك محرم

لعمري لقد فرجت عن مصر غمة

تشيب لها الأهرام خوفاً ويهرم

ويا طالما كشفت عنها عظيمة

يكاد لها وجه المقطم يحطم

ولولا دفاع الله عنها بشاور

لأمسى عليها للمذلة ميسم

وغادرها غدر الزمان وريبه

وأكثر من فيها يتيم وأيم

ولكن تلافاها أبو الفتح ناظماً

فرائد شمل لم تكن قط تنظم

فما يتقى كسر وجودك جابر

ولا يشتكى جرح وسيفك مرهم

رفعت ببسط العدل كل ظلامة

ومالك من جور الندى يتظلم

وما أهون الدنيا عليك وإنها

لتكبر في عين الملوك وتعظم

بسطت على الآمال عفواً ونائلاً

فأغني محروم وأومن مجرم

لك الأرض ملك والملوك رعية

وأنت بمن ترعى أبر وأرحم

ولابد من زرع الرعايا وردعهم

وذلك في حكم السياسة أحزم

لسانك فيه بالوعيد مصرح

وقلبك ينهاه التقى فيجمجم

وما ضرهم أن بات قلبك بارداً

ولفظك نار جمرها يتضرم

لقد عمت الأفراح أيامنا بكم

فلا يوم إلا وهو عيد وموسم

وحيتكم الأفلاك خير تحية

أتاكم بها قبل الشهور المحرم

تهنوا بعام قابلتكم سعوده

بدولة إقبال تدوم وتسلم

ملكتم بنعماكم ضميري فخاطري

إليكم يصلي أو يصوم ويحرم

وأغنيتموني أن أقول تحرضاً

بدأتم بمعروف إلي فتمموا

واغنيتموا فكري عفا الله عنكم

فشكراً لا أوليتم وصنعتم

سيثني عليكم ضيفكم وغريبكم

ثناء جميلاً والزمان له فم

معلومات عن عمارة اليمني

عمارة اليمني

عمارة اليمني

عمارة بن علي بن زيدان الحكمي المذحجي اليمني، أبو محمد، نجم الدين. مؤرخ ثقة، وشاعر فقيه أديب، من أهل اليمن، ولد في تهامة ورحل إلى زبيد سنة 531هـ، وقدم مصر..

المزيد عن عمارة اليمني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عمارة اليمني صنفها القارئ على أنها قصيدة مدح ونوعها عموديه من بحر الطويل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس