الديوان » العصر الأندلسي » عمارة اليمني »

ما هاج مزنة دمعه المترقرق

ما هاج مزنة دمعه المترقرق

إلا تألق بأرق بالأبرق

برق يذكرني وميض مباسم

يسري الهوى في ضوئها المتألق

من كل ثغر مثل ثغر مخافة

خاف طريق رضابه لم يطرق

نسج العفاف عليه ثوب صيانة

هم الخيانة عندها لا يرتقي

سقياً لأيام الشباب فإنها

روض الحياة وزهرة المستنشق

أيام يصطحب الغواني والغنى

في ظل أغصان الشباب المورق

ومواطن اللذات حالية الثرى

تثني على نعم السحاب المغدق

والليل يخضب فرقه بممسك

والصبح يمسح لونه بمخلق

ويد النعيم تخط فوق عراصها

من لم يقض بك الحياة فقد شقي

واللوم يفرق أن يلم بمسمعي

برق متى ما لم يلاطف يبرق

تندى أسرة وجهه فكأنه

ريان من ماء النضارة قد سقي

كالبدر إلا أنه مستوهب

نور المحيا من سواد المفرق

عبث الفراق بشمله فتمزقت

أثواب ذاك العيش كل ممزق

واعتاض بعد نمارق مصفوفة

حر الهواجر وافتراش النمرق

مستبدلاً بلذيذ عيش مونق

وصدور أندية ظهور الأنيق

يا حادي القلص النواجي قل لها

نصي إلى صدر الزمان واعنقي

وتجنبي ثمد النطاف وأوردي

هيم المنى بحر الموفق تستقي

وخذي أماناً من يديه ففيهما

شعب السلامة والمهالك تلتقي

يجد المسائل والرسائل ربها

من علمه ونواله المتدفق

وتروع أفئدة الملوك يراعه

في كفه كالأفعوان المطرق

تمضي إذا نبت الظبي وتطول إن

قصر القنا وتفل غرب الفيلق

يخشى ويرجى بؤسها ونعيمها

فالدهر مجموع بها في مهرق

كم أطلقت من أسر كل بلاغة

في الخافقين وقيدت من مطلق

وتقلدت منها الطروس محاسناً

تحكي بجوهرها نطاق المنطق

أهدت له طوق الثناء مناقب

أعربن في تقليل كل مطوق

حجت أبا الحجاج نحوك همة

تختار أفراد الزمان وتنقي

جعلتك جنتها وجنتها التي

ضمنت أمان المنتقى والمنتقي

ترتاد روض الورد لا روض الندى

رفعاً لها عن وبله المترقرق

فاجعل قبولك للمديح ثوابه

وانشر مطارفه على العرض النقي

معلومات عن عمارة اليمني

عمارة اليمني

عمارة اليمني

عمارة بن علي بن زيدان الحكمي المذحجي اليمني، أبو محمد، نجم الدين. مؤرخ ثقة، وشاعر فقيه أديب، من أهل اليمن، ولد في تهامة ورحل إلى زبيد سنة 531هـ، وقدم مصر..

المزيد عن عمارة اليمني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عمارة اليمني صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس