الديوان » العصر الأندلسي » عمارة اليمني »

إن كان عطفك للإعجاب يختال

إن كان عطفك للإعجاب يختال

فإن طرفك للألباب يغتال

قلوبنا بين هجر منك أو صلة

يقتادها لك إعراض وإقبال

أخلفت يا جمل زجر الفأل فاعتمدي

فعل الجميل عسى أن يصدق الفال

ما كان أدنى مراد الوصل لو كسلت

على النشاط إلى الهجرات كسال

عصية العهد والميثاق يحملها

على الهوى في الهوى دل وإدلال

ترنحت بنسيم العذل ناعمة

ملت فمالت وغصت البان ميال

سكرى ولا خمر إلا عذب ريقتها

كأن ريق لماها العذب جريال

داوت بصحة جسمي سقم مقلتها

فما أبل ومالي منه إبلال

في روضة الحسن منها كلما سنحت

من رائق الحسن أشباه وأمثال

للأقحوانة منها حسن مبسمها

وللشقائق منها الخد والخال

لا تسحبي أنني أصغي إلى عذل

ضلت بصيرة من يهديه عذال

ملكت قاصيتي لبي وناصيتي

حبي ففي البال من جراك بلبال

بالكامل بن أبي الفتح الوزير لنا

عن النسيب لبانات وأشغال

أبو الفوارس طعان الفوارس إن

تقاصرت بخطى الخطي أبطال

يشقى بثعلب رمح أنت حامله

أبا الفوارس يوم الروع رئبال

تكفلت لصدور الخيل عزمته

أن لا يصاب لها في الحرب أكفال

وإن طائشة الأرماح إن هديت

براحتيه وإلا فهي ضلال

سمر تشق جفون النقع نافذة

كأنها لجفون النقع أميال

مرواد من نحور الدارعين لها

مكاحل ودم الأوداج إكحال

كأن في كل نحر من تشرعها

يوم الوغى عسلاً يجنيه عسال

للسيف والضيف في يومي ندى وردى

منه نزال إذا حلا وإنزال

تختط بيض طلاه كل عامرة

من الطلى فتراها وهي أطلال

إذا غدت من سحاب النقع بارقة

فاللمع والنقع أوجال وآجال

لله عزمك من قوص ومورده

فسطاط مصر ودون الورد أهوال

نازعتم آل رزيك على شرف

لو لم تزيلهم عنه لما زالوا

برأيك انفتلت تلك الحبال لهم

وأنت بالرأي نقاص وفتال

إن لم تهاجر إلى جيرون ممتطياً

جرداً يصاحبها قود وشملال

فقد أقمت مقاماً كان موقفه

برداً على كبد العلياء سلسال

حزت الشجاعة أفعالاً وتسمية

إذ لم يروعك آساد وأصلال

وما مضى بك يوم ليس فيه على

أيام ضرغام تدبير وأعمال

وإن أيام بلبيس لعالمة

منك الغناء وإن لم يدر جهال

أبليت فيها بما سيرت من عدد

ومن عديد إلى الأعداء ينثال

لولا بيوت من الأموال جدت بها

على عساكرهم لم يستقم حال

وقد سحبت إلى يحيى ململمة

لها من الحلق الماذي أذيال

قارعته فتشظى عود صعدته

ضعفاً وهل يتساوى النبع والضال

وافى إلى شاطئي مصر وصحبته

ممن فللت شبا حديه أفلال

حملت عن شاور أثقال دولته

حتى لخفت مهمات وأثقال

هذي الوزارة قد ألبستها حللاً

قشيبة وبعهدي وهي أسمال

عادت إلى أنسها الماضي وبهجتها

فدارها اليوم دار منك محلال

أعدتها وهي معطار النسيم وقد

مضت عليها ليال وهي مبقال

أنت المشار إليه قبل أسرته

برتبة لم يشنها القيل والقال

إذا نطقت فمسموع وممتثل

وإن سكت فإعظام وإجلال

ملك يصلى إلى أفعال سؤدده

لا بل عليها لأهل المدح أقوال

تحلى بصدق سجاياه مدائحنا

جيد تحلى بغير الصدق معطال

قد استرق قلوب العالمين له

وجه جميل محياه وإجمال

فللمكارم من إشراق غرته

تهلل ولصوت الحمد إهلال

ترنو نواظرنا منه إلى ملك

على الملوك له فضل وإفضال

لم يستووا معه مذ كان في شرف

إلا كما يتساوى الماء والآل

كأن أيامه وهي التي حسنت

عندي من العمر أسحار وآصال

أنا الولي الذي صحت مودته

وليس عندك فيما قلت إشكال

وقد رأيت جميل الرأي أغفلني

وكان لي منه إحفاء وإحفال

خفضت من بعد رفع الحال منزلتي

وكان ينصبها التمييز والحال

أنت المسيح وآمالي بها سقم

وما تموت لمن يرجوك آمال

وما أريد سوى بشر وتكرمة

إن الكرامة في حقي هي المال

وليهنك القادم الميمون من رجب

يحدو ركائبه يمن وإقبال

مبشر بدوام العز ما علقت

شول ووافى عقيب الفطر شوال

معلومات عن عمارة اليمني

عمارة اليمني

عمارة اليمني

عمارة بن علي بن زيدان الحكمي المذحجي اليمني، أبو محمد، نجم الدين. مؤرخ ثقة، وشاعر فقيه أديب، من أهل اليمن، ولد في تهامة ورحل إلى زبيد سنة 531هـ، وقدم مصر..

المزيد عن عمارة اليمني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عمارة اليمني صنفها القارئ على أنها قصيدة رومنسيه ونوعها عموديه من بحر البسيط


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس