الديوان » العصر الأندلسي » عمارة اليمني »

شغل الزمان بما تقول وتفعل

شغل الزمان بما تقول وتفعل

فغدت خواطرنا بذكرك تشغل

أذهلتنا وكأن يقظتنا كرى

أبصارنا بخياله تتخيل

ترنو العيون إلى جلالتك التي

ألبابنا فيها تحار وتذهل

عظت سطى فقبيلها لا يفعل

وسمت على فقبيلها لا يعقل

وإذا تبسم ثغر دستك ضاحكاً

شاهدت خد الأرض وهو يقبل

وتمنت الأيدي هنالك أنها

تحوي به شرفاً حوته الأرجل

تعنو الرقاب إذا نطقت كأنما

في كل فصل من كلامك مفصل

وترد هيبتك العيون حواسراً

حتى كأن الستر دونك مسبل

كالشمس يشرق نورها وشعاعها

ستر عليه دون من يتأمل

شكرت علاك أبا الفوارس دولة

ما إن لها إلا عليك معول

أضحت إذا استثنت أباك وأردفت

من بعده أحداً فأنت الأول

لولا كمالك لم يقل لك كامل

لولا الفضائل لم يقل لك أفضل

بك تضرب الأمثال في الشيم التي

أصبحت غاية من بها يتمثل

إن الخلافة والوزارة لم تزل

يا ابن الكفيل بنصرها تتكفل

ما امتد ظل الأمن فوق رواقها

إلا وتاجك بالفنا يتظلل

لم تصد منها صفحة بملمة

إلا وعزمك في صداها صيقل

ولكم نصبت ذبالة في ذابل

تهدي المواكب والكواكب أفل

سترت بيض عمائم بغمائم

سود تولى نسجهن القسطل

وتنوفة بالجيش ضاق مجالها

فالذئب فيها والظبا لا تعسل

غادرت يوم عداك فيها أيوماً

وتركتهم والليل فيها أليل

ورميتهم بالجرد وهي أجادل

منقضة من فوقهم أو جندل

وتوهموا لمع الحديد ولونه

روضاً بوارقه تجود وتهطل

فإذا اخضرار الروض درع سابل

والغصن رمح والمهند جدول

وغدا أخوك الفتح يقسم لا نجوا

بك لا قفلت وباب مصر مقفل

صدقت نعتك في الكمال بأربع

شرف الفعال بها يتم ويكمل

بأس ومعروف تنازع فيهما

قلم تقلبه يداك ومنصل

لك في رقاب الشاكرين صنائع

ووقائع بالناكثين تنكل

ولقد أخذتم ثأركم من عصبة

تفصيل جملة فعلهم لا يجمل

لم يجهلوا مهر الوزارة غير ما

ساقوا لها من غدرة لا تجهل

إن سميت ذات الخيل فإنها

لمجدل في الرمل منكم مرمل

ولئن توارت بالحجاب وأعرضت

عنكم فخاطرها إليكم مقبل

أهملتموها حمل تسعة أشهر

وهي العقيم لغيركم لا تحمل

رجعت إليكم وهي ذات طهارة

وسليلها فتح أغر محجل

وعضلتموها عند خطبة غيركم

حتى انجلت وهي المهم المعضل

أنقذتموها من أناملهم وقد

قبضت عليها كفهم والأنمل

ولقيتمو عنها القتال بمثله

من بعدما انكشفت وبان المقتل

ضمنت لكم شهب الكواكب والقنا

نصراً فطاعنه السماك الأعزل

يا مالكاً لو سمته رد الصبا

أيقنت أن يمينه لا تبخل

أشكو إليك من الزمان أجاجة

وجراحة تدمى وليست تدمل

دين كما شاء الحريق وحالة

في خاطري منها حريق مشعل

أعجمت مبلغه فأشكل قدره

ولسوف ينقطه نداك ويشكل

وعلى اهتمامك أن يخفف ثقله

إن أنت لم تسأل فمن ذا يسأل

هل بعد عبادان تعلم قرية

أو يرتجى ملك وأنت الأفضل

حاشاك أن أشكو محولاً أو ظما

ونداك منهل وكفك منهل

حاشاك أن تقذى لواحظ حالتي

وجفونها بجمال وجهك تكحل

وإذا توسلت الرجال بخدمة

فبخدمتي ونصيحتي أتوسل

أيام أغشى باب دارك هذه

وحدي وأخرج في رضاك وأدخل

وأرى القبول على كلامي لائحاً

فأشير في الأمر المهم ويقبل

إن المواسم حلبتاك تباريا

فمعجل شرفته ومؤجل

فتهنه صوماً أتت بركاته

منهلة وجبينه متهلل

سبق المواسم نحو بابك خدمة

فغدا يعظم دونها ويبجل

معلومات عن عمارة اليمني

عمارة اليمني

عمارة اليمني

عمارة بن علي بن زيدان الحكمي المذحجي اليمني، أبو محمد، نجم الدين. مؤرخ ثقة، وشاعر فقيه أديب، من أهل اليمن، ولد في تهامة ورحل إلى زبيد سنة 531هـ، وقدم مصر..

المزيد عن عمارة اليمني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عمارة اليمني صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الكامل


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس