الديوان » العصر الأندلسي » عمارة اليمني »

أمعتسف المهامه والموامي

أمعتسف المهامه والموامي

على قلص سواهم كالسهام

أبن لي ما حداك إلى مرام

تركت به المطايا كالمرامي

أعن مصر أجد بك انتجاع

وطامي النيل يروي كل ظامي

فلا تك مثل منتجع جهاماً

يخلف خلفه صوب الغمام

أملتمساً نوالاً أو ثواباً

تعدهما لفقر أو أثام

علي العاضد الهادي قدير

على الغفران والمنن الجسام

فألق عصا الإقامة في مقام

كرامته تزيد على المقام

ترى الجبهات والأقدام فيه

تفضل بالسجود وبالقيام

ولولا الحظ من أجر وفخر

لما رغمت أنوف في الرغام

وسلم بالسجود على إمام

يجل عن التحية بالسلام

وقبل ترب ساحته فمنها

عرفنا حرمة البيت الحرام

وإن أذنت جلالته عليه

فزاحم إن قدرت على الزحام

لعلك أن ترى في الدست وجهاً

به تشفى العيون من السقام

إذا رفعت ستور الملك عنه

رأيت البدر في الغيم الركام

فهن به الشهور ولا تخصص

بذلك شهر فطر أو صيام

فلولا نص عترته عليها

لما صارت مواسم للأنام

وإن من الغباوة أن تهنى

وأنت الشمس نوراً بالضرام

وهل شهر الصيام سوى هلال

يزورك وافداً في كل عام

جعلت له على شعبان فضلاً

بتحريم المباح من الطعام

وبينهما على التحقيق بون

بعيد لا يؤول إلى التئام

إذا ما تم أدركه محاق

ووجهك دائماً بدر التمام

يعود من الكمال إلى انتقاص

ويصحبك الكمال على الدوام

ولو ذهب المحاق به عرفنا

برؤيتك الحلال من الحرام

سموت على الهناء بكل شيء

سوى أيام كافلك الهمام

فإن حياته أسنى العطايا

إذا عدنا لتحقيق الكلام

لئن نظمت ليالي الملك عقداً

عليك فإنه سلك النظام

وإن شرفت صفاتك فهو منها

بمنزلة الوفاء من الذمام

رعى حرم الخلافة منه طرف

طريف عنده خبر المنام

وحاط سوامها من كل خطب

فيا لله من راعي سوام

وباشر عند نصرتها المنايا

مباشرة اصطلاء واصطلام

وناط وراءها بعرى وفاء

تصان عن انفصال وانفصام

جعلت زمام أمرك في يديه

فرد عليك تدبير الزمام

وأسندت الأمور إلى عظيم

يكشف غمة الكرب العظام

فأصلح فاسد الأيام حتى

أعاد قطوبهن إلى ابتسام

وداوى علة الدنيا بعزم

شفى الدنيا من الداء العقام

وأيد ملكه بأبي شجاع

وذلك من تمام الاهتمام

فأسفر وجه ملك عاضدي

يشار به إلى عضد الإمام

تعطلت العلى منه إلى من

يشرف سامي الرتب السوامي

بنى بالناصر المحيي مناراً

تقطع دونه نفس الكرام

ولم يك نص والده عليه

بذلك رمية من غير رام

وذلك رأي محتبك خبير

يجلي رأيه سدف الظلام

يرى الأشياء من أمم بفكر

يريه كل خلف من أمام

تبيت بأمره الأقدار فينا

توزع بين عفو وانتقام

إذا ما الحلم خفض من سطاه

مشت بين السكينة والعرام

به طالت بنو رزيك باعاً

على الحيين من يمن وشام

ملوك علموا همم القوافي

ترفعها عن النفر اللئام

اقصر من عنان المدح فيهم

فيغلبني ويجمح بي لجامي

وأستر شكرهم خجلاً فيبدو

وعرف المسك ينفح في الختام

لقد حسنت بدولتهم ليال

كأن الناس منها في منام

فلا أشرفن قط على انصراف

ولا أفضين قط على انصرام

معلومات عن عمارة اليمني

عمارة اليمني

عمارة اليمني

عمارة بن علي بن زيدان الحكمي المذحجي اليمني، أبو محمد، نجم الدين. مؤرخ ثقة، وشاعر فقيه أديب، من أهل اليمن، ولد في تهامة ورحل إلى زبيد سنة 531هـ، وقدم مصر..

المزيد عن عمارة اليمني

نبذة عن القصيدة :

قصيدة للشاعر\ة عمارة اليمني صنفها القارئ على أنها قصيدة عامه ونوعها عموديه من بحر الوافر


حرف الشاعر

تصنيفات الدول

تصنيفات العصور

بحور الشعر

نوع القصيدة

الجنس